صوت المدونة

الأربعاء، 24 ديسمبر 2008

حوار مع صديقي الملحد : لماذا خلق الله الشر .. ؟؟ ( 5 )

لماذا خلق الله الشر .. ؟؟؟؟


قال صاحبي ساخراً:

كيف تزعمون أن إلهكم كامل ورحمن ورحيم وكريم ورءوف وهو قد خلق كل هذه الشرور في العالم .. المرض والشيخوخة والموت والزلزال والبركان والميكروب والسم والحر والزمهرير وآلام السرطان التي لا تعفى الطفل الوليد ولا الشيخ الطاعن .

إذا كان الله محبة وجمالا وخيرا فكيف يخلق الكراهية والقبح والشر .

والمشكلة التي أثارها صاحبي من المشاكل الأساسية في الفلسفة وقد انقسمت حولها مدارس الفكر واختلفت حولها الآراء .

ونحن نقول أن الله كله رحمة وكله خير وأنه لم يأمر بالشر ولكنه سمح به لحكمة .

{إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون "28" قل أمر ربي بالقسط ، وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد "29" } . 28 الاعراف

الله لا يأمر إلا بالعدل والمحبة والإحسان والعفو والخير وهو لا يرضى إلا بالطيب .
فلماذا ترك الظالم يظلم والقاتل يقتل والسارق يسرق ؟

لأن الله أرادنا أحرارا .. والحرية اقتضت الخطأ ولا معنى للحرية دون أن يكون لنا حق التجربة والخطأ والصواب .. والاختيار الحر بين المعصية والطاعة .

وكان في قدرة الله أن يجعلنا جميعا أخيارا وذلك بأن يقهرنا على الطاعة قهرا وكان ذلك يقتضي أن يسلبنا حرية الاختيار .
وفي دستور الله وسنته أن الحرية مع الألم أكرم للإنسان من العبودية مع السعادة .. ولهذا تركنا نخطيء ونتألم ونتعلم وهذه هي الحكمة في سماحه بالشر .

ومع ذلك فإن النظر المنصف المحايد سوف يكشف لنا أن الخير في الوجود هو القاعدة وأن الشر هو الاستثناء .. فالصحة هي القاعدة والمرض استثناء ونحن نقضي معظم سنوات عمرنا في صحة ولا يزورنا المرض إلا أياما قليلة .. وبالمثل الزلازل هي في مجملها بضع دقائق في عمر الكرة الأرضية الذي يحصى بملايين السنين وكذلك البراكين وكذلك الحروب هي تشنجات قصيرة في حياة الأمم بين فترات سلام طويلة ممتدة .

ثم أننا نرى لكل شيء وجه خير فالمرض يخلف وقاية والألم يربي الصلابة والجلد والتحمل والزلازل تنفس عن الضغط المكبوت في داخل الكرة الأرضية وتحمي القشرة الأرضية من الانفجار وتعيد الجبال إلى أماكنها كأحزمة وثقالات تثبت القشرة الأرضية في مكانها، والبراكين تنفث المعادن والثروات الخبيثة الباطنة وتكسو الأرض بتربة بركانية خصبة .. والحروب تدمج الأمم وتلقح بينها وتجمعها في كتل وأحلاف ثم في عصبة أمم ثم في مجلس أمن هو بمثابة محكمة عالمية للتشاكي والتصالح .. وأعظم الاختراعات خرجت أثناء الحروب .. البنسلين الذرة الصواريخ الطائرات النفاثة كلها خرجت من أتون الحروب .

ومن سم الثعبان يخرج الترياق .
ومن الميكروب نصنع اللقاح .

ولولا أن أجدادنا ماتوا لما كنا الآن في مناصبنا، والشر في الكون كالظل في الصورة إذا اقتربت منه خيل إليك أنه عيب ونقص في الصورة .. ولكن إذا ابتعدت ونظرت إلى الصورة ككل نظرة شاملة اكتشفت أنه ضروري ولا غنى عنه وأنه يؤدي وظيفة جمالية في البناء العام للصورة .

وهل كان يمكننا أن نعرف الصحة لولا المرض .. إن الصحة تظل تاجا على رؤوسنا لا نراه ولا نعرفه إلا حينما نمرض .
وبالمثل ما كان ممكنا أن نعرف الجمال لولا القبح ولا الوضع الطبيعي لولا االشاذ .

ولهذا يقول الفيلسوف أبو حامد الغزالي : إن نقص الكون هو عين كماله مثل اعوجاج القوس هو عين صلاحيته ولو أنه استقام لما رمى .

وظيفة أخرى للمشقات والآلام .. أنها هي التي تفرز الناس وتكشف معادنهم .


لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال
إنها الامتحان الذي نعرف به أنفسنا .. والابتلاء الذي تتحدد به مراتبنا عند الله .
ثم إن الدنيا كلها ليست سوى فصل واحد من رواية سوف تتعدد فصولها فالموت ليس نهاية القصة ولكن بدايتها .

ولا يجوز أن نحكم على مسرحية من فصل واحد ولا أن نرفض كتابا لأن الصفحة الأولى لم تعجبنا .
الحكم هنا ناقص .

ولا يمكن استطلاع الحكمة كلها إلا في آخر المطاف .. ثم ما هو البديل الذي يتصوره السائل الذي يسخر منا؟!
هل يريد أن يعيش حياة بلا موت بلا مرض بلا شيخوخة بلا نقص بلا عجز بلا قيود بلا أحزان بلا آلام ؟!
هل يطلب كمالا مطلقا؟!
ولكن الكمال المطلق لله .
والكامل واحد لا يتعدد .. ولماذا يتعدد .. وماذا ينقصه ليجده في واحد آخر غيره؟!

معنى هذا أن صاحبنا لن يرضيه إلا أن يكون هو الله ذاته وهو التطاول بعينه .

ودعونا نسخر منه بدورنا .. هو وأمثاله ممن لا يعجبهم شيء .
هؤلاء الذين يريدونها جنة .. ماذا فعلوا ليستحقونها جنة ؟

وماذا قدم صاحبنا للإنسانية ليجعل من نفسه الله الواحد القهار الذي يقول للشيء كن فيكون .

إن جدتي أكثر ذكاء من الأستاذ الدكتور المتخرج من فرنسا حينما تقول في بساطة:
"خير من الله شر من نفوسنا"

نها كلمات قليلة ولكنها تلخيص أمين للمشكلة كلها .. فالله أرسل الرياح وأجرى النهر ولكن ربان السفينة الجشع ملأ سفينته بالناس والبضائع بأكثر مما تحتمل فغرقت فمضى يسب الله والقدر .. وما ذنب الله؟! .. الله أرسل الرياح رخاء وأجرى النهر خيرا .. ولكن جشع النفوس وطمعها هو الذي قلب هذا الخير شرا .

ما أصدقها من كلمات جميلة طيبة

"خير من الله شر من نفوسنا"

&&&&&&&&&&&&&&&

و هنا انتهت اللقطه و انتهى الرد ..... شكراً لمن قرأ و من لم يقرأ
إلى اللقاء في اللقطه القادمه ...

من كتاب
(حوار مع صديقي المحلد)
للعالم/ مصطفى محمود


الجمعة، 21 نوفمبر 2008

النفسُ تبكي على الدنيا



قصيده للإمام علي كرم الله وجهه من اروع ما قرأت من القصائد ...




النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمـت

أن السعادة فيهـا تـرك مـا فيهـا

لا دارٌ للمرءِ بعـد المـوت يسكُنهـا

إلا التي كـانَ قبـل المـوتِ بانيهـا

فـإن بناهـا بخيـر طـاب مسكنُـه

وإن بناهـا بشـر خـاب بانيـهـا

أموالنـا لـذوي الميـراث نجمعُهـا

ودورنـا لخـراب الدهـر نبنيـهـا

أين الملوك التـي كانـت مسلطنـةً

حتى سقاها بكأس المـوت ساقيهـا

فكم مدائنٍ فـي الآفـاق قـد بنيـت

أمست خرابا وأفنى المـوتُ أهليهـا

لا تركِنَـنَّ إلـى الدنيـا ومـا فيهـا

فالمـوت لا شـك يُفنينـا ويُفنيهـا

لكل نفس وان كانـت علـى وجـلٍ

مـن المَنِـيَّـةِ آمــالٌ تقويـهـا

المـرء يبسطهـا والدهـر يقبضُهـا

والنفس تنشرها والمـوت يطويهـا

إنمـا المكـارم أخــلاقٌ مطـهـرةٌ

الديـن أولهـا والعـقـل ثانيـهـا

والعلـم ثالثهـا والحلـم رابعـهـا

والجود خامسها والفضـل سادسهـا

والبـر سابعهـا والشكـر ثامنـهـا

والصبـر تاسعهـا والليـن باقيهـا

والنفـس تعلـم أنـى لا أصادقهـا

ولسـت ارشـدُ إلا حيـن اعصيهـا

واعمل لدار ٍغـداً رضـوانُ خازنهـا

والجـار احمـد والرحمـن ناشيهـا

قصورهـا ذهـب والمسـك طينتهـا

والزعفـران حشيـشٌ نابـتٌ فيهـا

أنهارها لبنٌ محـضٌ ومـن عسـل

والخمر يجري رحيقاً فـي مجاريهـا

والطير تجري على الأغصان عاكفـةً

تسبـحُ الله جهـراً فـي مغانيـهـا

من يشتري الدار في الفردوس يعمرها

بركعـةٍ فـي ظـلام الليـل يحييهـا




**************




ملحوظه : يتم التحضير لنشر حلقات قصه
" ابو جهل 2005 "
للكتاب / محمد عبد السلام


الجمعة، 7 نوفمبر 2008

مملكة الاعداء الخفيه ...

الآن

مملكة الاعداء الخفيه
في ركـن صـوت المـدونـه



فلم صوتي من تأليف وإخراج :

خالد المهدي
وهو مستوحى من قصة عابد بني اسرائيل

الممثلون


خالد عبد السلام ( العابد )


احمد صفوت ( مصود )


مروه فرج ( رينا )


تامر يسري ( كندو )


محمد اسماعيل ( ساجد )


احمد ترك ( الطاغيه )


محمد جمعه ( مردو )


احمد يسري ( زيندو )


إكرامي ( هادو )


احمد عبد الهادي ( دالو )


محمد ازعر ( ابليس )


ميدو ( باسل )


خالد المهدي ( الراوي )


من انتاج شركه
عـربـيـه

الاثنين، 3 نوفمبر 2008

مملكه الاعداء الخفية


قريباً على المدونه

في ركن

صوت المدونه

الخميس، 23 أكتوبر 2008

لقطة (4) من كتاب حوار مع صديقي الملحد .

رجعنا و الحمد لله للقطات كتاب " حوار مع صديقي الملحد " لمصطفى محمود و احنا دلوقتي وصلنا للقطه رقم (4) و هى كما نوهت من قبل تعتبر الجزء التاني و تكلمه للقطه رقم (3) لانها بترد على نفس مجموعه الاسئله التي طرحها الصديق الملحد و اسمحولي اكررها للتذكره :







- أنتم تقولون إن الله يجري كل شيء في مملكته بقضاء وقدر، وإن الله قدر علينا أفعالنا ، فإذا كان هذا هو حالي . . وأن أفعالي كلها مقدرة عنده فلماذا يحاسبني عليها ؟


لا تقل لي كعادتك . . أنا مخيَّر . . فليس هناك فرية أكبر من هذه الفرية ودعني أسألك :


هل خيرت في ميلادي وجنسي وطولي وعرضي ولوني ووطني ؟


هل باختياري تشرق الشمس ويغرب القمر ؟


هل باختياري ينزل علي القضاء ويفاجئني الموت و أقع في المأساة فلا أجد مخرجاً إلا الجريمة . .


لماذا يكرهني الله على فعل ثم يؤاخذني عليه ؟


وإذا قلت إنك حر ، وإن لك مشيئة إلى جوار مشيئة الله ألا تشرك بهذا الكلام وتقع في القول بتعدد المشيئات ؟


ثم ما قولك في حكم البيئة والظروف ، وفي الحتميات التي يقول بها الماديون التاريخيون ؟




و كان جزء من الرد على هذه الاسئله في اللقطه السابقه و الان نكمل الجزء الثاني ......



{ ولَو شاء ربك لآمن من فِي الأَرضِ ُ كلُّهم جمِيعا أَفَأَنت تكْرِه الناس حتى يكونواْ مؤمِنِين } 99 سورة يونس


ليس في سنة الله الإكراه .


والقضاء والقدر لا يصح أن ُيفهم على أنه إكراه للناس على غير طبائعهم .. وإنما على العكس .. الله يقضي على كل إنسان من جنس نيته .. ويشاء له من جنس مشيئته ، ويريد له من جنس إرادته ، لا ثنائية ... تسيير الله هو عين تخيير العبد ، لأنه الله يسيّر كل امرئ على هوى قلبه وعلى مقتضى نياته ..



{ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ } ..... سورة الشورى : 20


{ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً } ... سورة البقره : 10

{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى } ..... سورة محمد : 17


وهو يخاطب الأسرى في القرآن :


{ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ } ..... 70 سورة الأنفال


الله يقضي ويقدّر ، ويجري قضاءه وقدره على مقتضى النية والقلب .. إن شراً فشر وإن خيراً فخير.. ومعنى هذا أنه لا ثنائية .. التسيير هو عين التخيير .. ولا ثنائية ولا تناقض .. الله يسيّرنا إلى ما اخترناه بقلوبنا ونياتنا ، فلا ظلم ولا إكراه ولا جبر ، ولا قهر لنا على غير طبائعنا ..


{ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } ..... 5 سورة الليل


{ وَمَا رَمَيْت إِذْ رَمَيْت وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى } ..... 17 سورة الأنفال


هنا تلتقي رمية العبد والرمية المقدرة من الرب ، فتكون رمية واحدة.. وهذا مفتاح لغز القضاء والقدر .. على العبد النية، وعلى الله التمكين، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر..

والحرية الإنسانية ليست مقداراً ثابتاً ، ولكنها قدرة نسبية قابلة للزيادة ..

الإنسان يستطيع أن يزيد من حريته بالعلم .. باختراع الوسائل والأدوات والمواصلات استطاع الإنسان أن يطوي الأرض ، ويهزم المسافات ، ويخترق قيود الزمان والمكان .. وبدراسة قوانين البيئة استطاع أن يتحكم فيها ويسخرها لخدمته، وعرف كيف يهزم الحر والبرد والظلام ، وبذلك يضاعف من حرياته في مجال الفعل ..


العلم كان وسيلة إلى كسر القيود والأغلال وإطلاق الحرية ..

أما الوسيلة الثانية فكانت الدين .. الاستمداد من الله بالتقرب منه .. والأخذ عنه بالوحي والتلقي والتأييد .. وهذه وسيلة الأنبياء ومن في دربهم ..

سخّر سليمان الجن وركب الريح وكلّم الطير بمعونة الله ومدده ..


وشق موسى البحر .. وأحيا المسيح الموتى .. ومشى على الماء .. وأبرأ الأكمه والأبرص والأعمى ..

ونقرأ عن الأولياء أصحاب الكرامات الذين ُتطوى لهم الأرض وتكشف لهم المغيبات ..

وهي درجات من الحرية اكتسبوها بالاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله والتحبب إليه .. فأفاض عليهم من علمه المكنون ..

إنه العلم مرة أخرى ..

ولكنه هذه المرة العلم "اللدني" ..

ولهذا ٌيلخص أبو حامد الغزالي مشكلة المخيّر والمسيّر قائلاً في كلمتين :

الإنسان مخيّر فيما يعلم ..

مسيّر فيما لا يعلم ..

وهو يعني بهذا أنه كلما اتسع علمه اتسع مجال حريته .. سواء كان العلم المقصود هو العلم الموضوعي أو العلم اللدني ..






ويخطئ المفكرون الماديون أشد الخطأ حينما يتصورون الإنسان أسير الحتميات التاريخية والطبقية .. ويجعلون منه حلقة في سلسلة من الحلقات لا فكاك له ، ولا مهرب من الخضوع لقوانين الاقتصاد وحركة ا.تمع ، كأنما هو قشة في تيار بلا ذراعين وبلا إرادة ..


والكلمة التي يرددونها ولا يتعبون من ترديدها وكأنها قانون : "حتمية الصراع الطبقي" وهي كلمة خاطئة في التحليل العلمي ، لأنه لا حتميات في المجال الإنساني ، وإنما على الأكثر ترجيحات واحتمالات .. وهذا هو الفرق بين الإنسان ، وبين التروس ، والآلات والأجسام المادية .. فيمكن التنبوء بخسوف الشمس بالدقيقة والثانية ، ويمكن التنبؤ بحركاتها المستقبلة على مدى أيام وسنين .. أما الإنسان فلا يمكن أن يعلم أحد ماذا ٌيضمر وماذا ٌيخبئ في نياته ، وماذا يفعل غداً أو بعد غد ..ولا يمكن معرفة هذا إلا على سبيل الاحتمال والترجيح والتخمين ، وذلك على فرض توفر المعلومات الكافية للحكم ..


وقد أخطأت جميع تنبؤات كارل ماركس ، فلم تبدأ الشيوعية في بلد متقدم كما تنبأ ، بل في بلد متخلف ، ولم يتفاقم الصراع بين الرأسمالية والشيوعية ، بل تقارب الاثنان إلى حالة من التعايش السلمي ، وأكثر من هذا فتحت البلاد الشيوعية أبوابها لرأس المال الأمريكي .. ولم تتصاعد التناقضات في المجتمع الرأسمالي إلى الإفلاس الذي توقعه كارل ماركس ، بل على العكس ، ازدهر الاقتصاد الرأسمالي ووقع الشقاق والخلاف بين أطراف المعسكر الاشتراكي ذاته ..


أخطأت حسابات ماركس جميعها دالة بذلك على خطأ منهجه الحتمي .. ورأينا صراع العصر الذي يحرك التاريخ هو الصراع اللاطبقي بين الصين وروسيا ، وليس الصراع الطبقي الذي جعله ماركس عنوان منهجه .. وكلها شواهد على فشل الفكر المادي في فهم الإنسان والتاريخ ، وتخبطه في حساب المستقبل .. وجاء كل ذلك نتيجة خطأ جوهري ، هو أن الفكر المادي تصوّر أن الإنسان ذبابة في شبكة من الحتميات .. ونسي تماماً أنّ الإنسان حر .. وأن حريته حقيقة ..


امّا كلام الماديين عن حكم البيئة والمجتمع والظروف ، وأن الإنسان لا يعيش وحده ولا تتحرك حريته في فراغ ..


نقول ردّاً على هذا الكلام : إن حكم البيئة والمجتمع والظروف كمقاومات للحرية الفردية إنما يؤكد المعنى الجدلي لهذه الحرية ولا ينفيه .. فالحرية الفردية .. لا تؤكد ذاتها إلا في وجه مقاومة تزحزحها..


أما إذا كان الإنسان يتحرك في فراغ بلا مقاومة من أي نوع فإنه لا يكون حراً بالمعنى المفهوم للحرية، لأنه لن تكون هناك عقبة يتغلب عليها ويؤكد حريته من خلالها ..


من كتاب
(حوار مع صديقي المحلد)
للعالم/ مصطفى محمود


***************************


اسف على التطويل بس هى اللقطه فعلاً كبيره و انا محبتش اشيل منها اي حاجه علشان ما اضيعش المعنى و المهم ان اللقطه غطت الاسئله كويس و بكدا نكون انتهينا من الجزء دا و من الاسئله دي ..

اما عن موضوع اللقطه القادمه فستكون بعنوان
" لماذا خلق الله الشر ؟ "


تــابــعــونــا

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

فـي بيتهـم بـاب



كانت هناك حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل, عاشت فيها أرملة فقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة.. إلا أن هذه الأسرة الصغيرة



كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى


لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء.. فالغرفة عبارة عن أربعة جدران, وبها باب خشبي, غير أنه ليس لها سقف

و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة وضعيفة, إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة


و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها, فاحتمى الجميع في منازلهم, أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب


نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها, لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل


أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته ووضعته مائلاً على أحد الجدران , وخبّأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر


فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب

حين يسقط عليهم المطر ؟


لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء.. ففي بيتهم باب

*******

ما أجمل الرضا

إنه مصدر السعادة و هدوء البال

ووقاية من أمراض المرارة و التمرد و الحقد

اللهم نسألك رضاك و الجنة
ونعوذ بك من سخطك و النار

*******

الجمعة، 10 أكتوبر 2008

عدنا والعود احمد ...



يااااااااااااااه كانت اجازه طويله اوي ، الواحد اخد استجمام هو طول اه بس كان مفيد برده ، واهو يمكن اكون وحشت الناس شويه ولا حاجه بدل ما انا كنت كل اسبوع معاكم ، ما علينا يعني بإذن الله نكمل معاكم ما بدأناه من لقطات من كتاب " حوار مع صديقي الملحد " لمصطفى محمود و بإذن الله نقدم حاجات تانيه تنال على اعجابكم ...



بس قبل ما اختم عايز اقول اني كنت ملاحظ حاجه غريبه في فتره استجمامي دي !! حسيت ان البلد حد قر عليها حد عينه حلوه كدا قال ايه البلد اللي عايشه في امان دي شويه حوادث طرق على خناقات و طوابير عيش ( اللي رجعت تاني صحيح شكلنا وحشناها ) و مفيش مشكله من كام حالة نصب حاجات مش قد كدا يعني البلد هاديه اوي يا اخونا و مره واحده الاقي في التليفزيون " الف مبروك مجلس الشوى ولع " سوري قصدي للأسف مجلس الشورى ولع !!! ولع ؟! ازاي ؟ دا مجلش الشورى ! يعني حاجه جامده يا اخونا ، يالله اهو نصيبه بقى الحمد الله ان مفيش ضحايا ، يدوب لسه مخلصين كلام في البرامج على مجلس الشورى الاقي المسرح القومي ولع !! برده .. هى ايه الحكايه انا بدأت اقلق دا برده المسرح القومي يعني مش حاجه سهله ملحقتش استغرب لقيت مباني تانيه بدأت تغير من الحرائق و خد عندك مصنع فين و مصنعين في حته تانيه و كمان خطف سياح شويه ودخلنا على ازمه ماليه عالميه و احنا اتاخدنا في الرجلين برده .. وبعدين بقى ما احنا كنا كويسين .....



بس اللي بيزيد حزني في وسط الهيصه دي كلها ان البلد دي " مصر " كانت حاجه كبيره اوي دي اللي كان العالم كله بيحكي عنها و يقولوا ( يوم ما كانت الدنيا ضلمه كان هنا عز النهار ) البلد دي اللي حطمت الاساطير و عاصمتها القاهره ( التي تقهر كل الظروف والاعداء ) فيها ظهر صلاح الدين فيها ظهر قطز فيها ظهر هارون الراشيد فيها خير جنود الله في الارض فيها بشر اعجزوا العالم حتى الان .. الفراعنه ... وفي الاخر دا يبقى حالنا !!! طيب ازاي !! هو فيه ايه مالنا ؟! ايه اللي جرالنا ؟ ليه مش قادرين نحافظ على اسم البلد دي بعد ما كان ابنها بيفتخر لما يقول انا من مصر بقى يتكسف لما يقول انا مصري !! مقدرناش نعمل لها حاجه ، معرفناش نحافظ على اسمها ، معقوله بقينا عاله عليها و نقطه سوده في تاريخها ...... سامع صوتها وهى بتقول :



جـمــل المـحـامـل بـرك مـن مـيـلـه الاحـمـال

و انـا جــمـل عـاتـي وعــلــتي الــجّــمـــال



الاثنين، 4 أغسطس 2008

لقطة (3) من كتاب حوار مع صديقي الملحد .

اولاً: اسف على التأخير ، ثانياً : كنت قد نوهت عن هذه اللقطه في المره السابقه نظراً لاهميتها و لكن هذه اللقطه تتميز بطولها لانها غنيه في افكارها و مهمه لنا كقارئين و لان الاسئله اللي يرد عليها الكاتب هذه المره كثيره و تحتاج لتوضيح كبير لذلك اضطررت إلى تقسيم الاجابه على الاسئله على لقطين ( هذه اللقطه و القادمة بإذن الله ) حتى لا تملوا من القراءه . . اترككم مع اللقطه التي انا متشوق معكم لقراءتها .



-إذا كان الله قدر علي أفعالي فلماذا يحاسبني ؟-

قال صديقي في شماتة وقد تصور أنه أمسكني من عنقي وأنه لا مهرب لي هذه المرة :



- أنتم تقولون إن الله يجري كل شيء في مملكته بقضاء وقدر، وإن الله قدر علينا أفعالنا ، فإذا كان هذا هو حالي . . وأن أفعالي كلها مقدرة عنده فلماذا يحاسبني عليها ؟


لا تقل لي كعادتك . . أنا مخيَّر . . فليس هناك فرية أكبر من هذه الفرية ودعني أسألك :


هل خيرت في ميلادي وجنسي وطولي وعرضي ولوني ووطني ؟


هل باختياري تشرق الشمس ويغرب القمر ؟


هل باختياري ينزل علي القضاء ويفاجئني الموت و أقع في المأساة فلا أجد مخرجاً إلا الجريمة . .


لماذا يكرهني الله على فعل ثم يؤاخذني عليه ؟

وإذا قلت إنك حر ، وإن لك مشيئة إلى جوار مشيئة الله ألا تشرك بهذا الكلام وتقع في القول بتعدد المشيئات ؟


ثم ما قولك في حكم البيئة والظروف ، وفي الحتميات التي يقول بها الماديون التاريخيون ؟


أطلق صاحبي هذه الرصاصات ثم راح يتنفس الصعداء في راحة وقد تصو.ر أني توفيت وانتهيت ، ولم يبق أمامه إلا استحضار الكفن . .

قلت له في هدوء :

أنت واقع في عدة مغالطات .. فأفعالك معلومة عند الله في كتابه ، ولكنها ليست مقدورة عليك بالإكراه .. إنها مقدرة في علمه فقط . . كما تقدر أنت بعلمك أن ابنك سوف يزني . . ثم يحدث أن يزني بالفعل . . فهل أكرهته . . أو كان هذا تقديراً في العلم وقد أصاب علمك . .


أما كلامك عن الحرية بأنها فرية ، وتدليلك على ذلك بأنك لم تخير في ميلادك ولا في جنسك ولا في طولك ولا في لونك ولا في موطنك ، وأنك لا تملك نقل الشمس من مكانها . . هو تخليط آخر . .


وسبب التخليط هذه المرة أنك تتصور الحرية بالطريقة غير تلك التي نتصورها نحن المؤمنين . .


أنت تتكلم عن حرية مطلقة . . فتقول . . أكنت أستطيع أن أخلق نفسي أبيض أو أسود أو طويلا أو قصيراً . . هل بإمكاني أن أنقل الشمس من مكانها أو أوقفها في مدارها . . أين حريتي ؟


ونحن نقول له : أنت تسأل عن حرية مطلقة .. حرية التصرف في الكون وهذه ملك لله وحده .. نحن أيضاً لا نقول بهذه الحرية :

{ وربك يخُلق ما يشاء ويختار ما كَانَ لَهم الْخِيرُة } 68 سورة القصص


ليس لأحد الخيرة في مسألة الخلق ، لأن الله هو الذي يخلق ما يشاء ويختار . .


ولن يحاسبك الله على قِصرك ولن يعاتبك على طولك ولن يعاقبك لأنك لم توقف الشمس في مدارها . .


ولكن مجال المساءلة هو مجال التكليف .. وأنت في هذا المجال حر .. وهذه هي الحدود التي نتكلم فيها . .


أنت حر في أن تقمع شهوتك وتلجم غضبك وتقاوم نفسك وتزجر نياتك الشريرة وتشجع ميولك الخيرة . .


أنت تستطيع أن تجود بمالك ونفسك . .


أنت تستطيع أن تصدق وأن تكذب . .


وتستطيع أن تكف يدك عن المال الحرام . .


وتستطيع أن تكف بصرك عن عورات الآخرين . .


وتستطيع أن تمسك لسانك عن السباب والغيبة والنميمة . .


ي هذا المجال نحن أحرار . .


وفي هذا المجال نحاسب و نسأل . .


الحرية التي يدور حولها البحث هي الحرية النسبية وليست الحرية المطلقة حرية الإنسان في مجال التكليف .




وهذه الحرية حقيقة ودليلنا عليها هو شعورنا الفطري بها في داخلنا فنحن نشعر بالمسئولية وبالندم على الخطأ ، وبالراحة للعمل الطيب . . ونحن نشعر في كل لحظة أننا نختار ونوازن بين احتمالات متعددة ، بل إن وظيفة عقلنا الأولى هي الترجيح والاختيار بين البديلات .


ونحن نفرق بشكل واضح وحاسم بين يدنا وهي ترتعش بالحمى ، ويدنا وهي تكتب خطاباً .. فنقول إن حركة الأولى جبرية قهرية ، والحركة الثانية حرة اختيارية .. ولو كنا مسيرين في الحالتين لما استطعنا التفرقة .


ويؤكد هذه الحرية ما نشعر به من استحالة إكراه القلب على شيء لا يرضاه تحت أي ضغط .. فيمكنك أن .تكره امرأة بالتهديد والضرب على أن تخلع ثيابها .. ولكنك لا تستطيع بأي ضغط أو تهديد أن تجعلها تحبك من قلبها ومعنى هذا أن الله أعتق قلوبنا من كل صنوف الإكراه والإجبار ، وأنه فطرها حرة . .



ولهذا جعل الله القلب والنية عمدة الأحكام ، فالمؤمن الذي ينطق بعبارة الشرك والكفر تحت التهديد والتعذيب لا يحاسب على ذلك طالما أن قلبه من الداخل مطمئن بالإيمان ، وقد استثناه الله من المؤاخذة في قوله تعالى:


{ إِلاَّ من ُأكْرِه وقَلْبه مطْمئِن بِالإِيمانِ } 106 سورة النحل


والوجه الآخر من الخلط في هذه المسألة أن بعض الناس يفهم حرية الإنسان بأنها علو على المشيئة ، وانفراد بالأمر ، فيتهم القائلين بالحرية بأنهم أشركوا بالله وجعلوا له أنداداً يأمرون كأمره ، ويحكمون كحكمه ، وهذا ما فهمته أنت أيضاً . . فقلت بتعدد المشيئات . . وهو فهم خاطئ . . فالحرية الإنسانية لاتعلو على المشيئة الإلهية . .


إن الإنسان قد يفعل بحريته ما ينافي الرضا الإلهي ولكنه لا يستطيع أن يفعل ما ينافي المشيئة . .


الله أعطانا الحرية أن نعلو على رضاه "فنعصيه" ، ولكن لم يعط أحداً الحرية في أن يعلو على مشيئته . . وهنا وجه آخر من وجوه نسبية الحرية الإنسانية . .


كل ما يحدث منا داخل في المشيئة الإلهية وضمنها ، وإن خالف الرضا الإلهي وجانب الشريعة . .


وحريتنا ذاتها كانت منحة إلهية وهبة منحها لنا الخالق باختياره . . ولم نأخذها منه كرهاً ولا غصباً . .


إن حريتنا كانت عين مشيئته . .

ومن هنا معنى الآية :


{ وما تشاؤونَ إِلا أَن يشاء اللَّه } 30 سورة الإنسان


أن مشيئتنا ضمن مشيئته . . ومنحة منه . . وهبة من كرمه وفضله . . فهي ضمن إرادته لا ثنائية ولا تناقض . . ولا منافسة منا لأمر الله وحكمه . .


الوجه الثالث للخلط أن بعض من تناولوا مسألة القضاء والقدر والتسيير والتخيير . . فهموا القضاء والقدر بأنه إكراه للإنسان على غير طبعه وطبيعته وهذا خطأ وقعت فيه أنت أيضاً . . وقد نفى الله عن نفسه الإكراه بآيات صريحة :


{ إِن نشأْ ننزلْ علَيهِم من السماء آيةً فَظَلَّت أَعناُقهم لَها خاضِعِين } 4 سورة الشعراء


والمعنى واضح . . أنه كان من الممكن أن نكره الناس على الإيمان بالآيات الملزمة ، ولكننا لم نفعل . . لأنه ليس في سنتنا الإكراه . .


{ لاَ إِكْراه فِي الدينِ قَد تبين الرشد مِن الْغي } 256 سورة البقرة


{ ولَو شاء ربك لآمن من فِي الأَرضِ ُ كلُّهم جمِيعا أَفَأَنت تكْرِه الناس حتى يكونواْ مؤمِنِين } 99 سورة يونس


ليس في سنة الله الإكراه .

من كتاب
(حوار مع صديقي المحلد)
للعالم/ مصطفى محمود

***************************

نكتفي بهذا القدر و انتظرونا في اللقطه القادمه حيث بقية إجابة و رد الكاتب على الاسئله
نلقاكم على خير

الثلاثاء، 29 يوليو 2008

العباره ...


بخصوص موضوع العباره اللي طلع من تاني و فضلنا نقول حسبي الله و نعم الوكيل تاني و طلعت البرامج تتكلم في الموضوع تاني و احنا زعلنا احنا كمان تاني ..

اولاً انا مش حدخل الكلام عن الحكم و ممدوح اسماعيل و الكلام دا لان دا يعتبر من الجزيئات و انا ما يهمنيش ممدوح اسماعيل يتسجن ولا لأ لاني معرفش اساساً هو فعلاً المسؤول ولا لأ انا زي اي حد من الناس بسمع الكلام في الاعلام و كل اللي اعرفه عن القضيه زي ما معظم الناس تعرف " بيقولوا " بيقولوا انه معملش كذا ، بيقولوا انه دفع رشاوي ، بيقولوا انه فوق القانون ، بيقولوا بيقولوا ....

لاني اللي يهمني حل المشكله و المشكله هى الحوادث الكتيره اللي بتحصل نتيجه الاهمال ، عباره بقى قطار و لا مواصلات عاديه ، و لكن كما اني معتقد ان الخساره في الحرب لا يتحملها فرد و الخساره في مباراه كره القدم لا يتحمل خسارتها فرد ايضاً و فانا مقتنع ان حادثه كالعباره لا يتحمل مسؤليتها فرد او حتى 20 فرد ....

يمكن مش حقدر اشرح كل كلامي بالتفصيل ويمكن كلامي كتير قوي محدش يفهمه لانه فعلاً عايز توضيح كتير ولكن انا عايز كتاب علشان اقدر اقول اللي اقصده ولو قلته في ناس كتير حتزعل مني بجد ، لان كارثه زي العبارة دي كارثه مجتمعيه ، آسف ان اقول ان المجتمع يتحمل مسؤوليتها بالكامل ، المجمتع اللي اخرج ناس تسمح في انتشار الفساد بهذه الصوره من اول الموظف البسيط الذي اخذ الرشوه و مرر الفساد من ناحيته إلى من تساهل في المراقبه على صلاحيات العباره ... و إن كنا بنتهم ناس كتير اول كبار انهم وصلوا بالرشاوي و انهم كل حاجه معاهم بالرشاوي فلازم نعرف اننا احنا اللي بناخد الرشاوي دي .... مش عايز افتح في الكلام كتير لانه موضوع كبير اوي اوي اوي .

و بخصوص الاستاذه نواره كانت سألت سؤال كدا عن التعليق على احكام القضاء و ليه غلط يعني اننا نعلق على احكام القضاء يعني نتظلم وكمان ما نقدرش نقول ااااه ؟

انا مش حتكلم بأسم القانون لاني مش خبير فيه لكن موضوع انه غلط التعليق على احكام القضاء دا طبيعي و دا المفروض لان القضاء دا يعتبر جهة التحكيم بين الخصوم ولا يصح التشكيك في جهة التحكيم ... يعني على سبيل المثال : حصل خلاف معايا و مع واحد تاني و قولنا خلاص احنا نروح لحد يحكم ما بينا و احنا الاتنين نبقى راضيين باللي يقوله ، رحنا للأستاذه نوراه وقولنا خلاص هى اللي حتحكم بينا و احنا الاتنين حنرضى بالحكم و موافقين عليه ، ما ينفعش بعد ما الاستاذه نواره تدرس المشكله و تلاقيني انا غلطان و تحكم بحاجه ضدي اروح قايل " لا بقى دي ما بتفهمش ، دي اكيد مرتشيه و الله حرام دا انا مظلوم " ما ينفعش و انا مليش علاقه دلوقتي بقضيه العباره ولا غيرها انا بتكلم عموماً على القضاء .

من قلبي :
يا رب اصلح حالنا ، و بدلنا بجيل خير منا ينصر ويرفع هذه البلد لاننا لم نستطيع ان نفعل لها شئ يجعلها حقاً مصر التي ذكرت في القرآن .

الثلاثاء، 22 يوليو 2008

أنتِ ناقصة عقل ودين



"أنتِ ناقصـة عقـل وديـن"


قالها لي أخي الصغير فقد كنا نتحاور أنا وهو في موضوع ما وكان يحاول جاهدا أن يقنعني برأيه.. وأنا كذلك.. وعندما يأس ونفذت كل محاولاته في إقناعي.. قالها لي وكأنه يتهمني بها.. ويضعف من رأيي


للحظات اعتراني الغضب.. من لهجة أخي الصغير المتهمة لي بالنقص في ديني وعقلي.. فلا يحق له ان يحكم ان كان ديني كاملا او ناقصا.. او يصدر حكما بأن عقلي لا يجاري عقله في التفكير لنقصانه


ولأني لا ارغب أن يتحكم غضبي في طريقة حواري معه.. فضلت أن اصمت قليلا.. كي أشتت غضبي واجمع أفكاري كي أستطيع أن أقنعه بأنه لا يجوز له أن يتهمني هكذاوبعد لحظات من التفكير السليم.. وبهدوء رددت عليه وأنا مبتسمة: نعـــم اعتـرف.. أنا ناقصـة عقـل ودين وكيف لي ان اكذّب حديث قاله الرسول عليه الصلاة والسلام


********


اعتلت ملامح أخي الدهشة من اعترافي.. التي أخذت يزينها ابتسامة انتصاره.. ظنا منه باني قد استسلمت لرأيه.. وإني اعترفت باني لا أصلح لاتخاذ أي رأي.. لنقص عقلي.. وبهذا قد حسم الموضوع لصالحه


وهو في عز نشوته بالانتصار عليّ.. فاجأته بهذه الأسئلة :هل لك يا أخي أن تفسر لي كيف يكون نقصان عقلي.. ونقصان ديني؟


صمت أخي واخذ يفكر.. فأكملت: وهل لك أن تذكر بقية الحديث الذي استمدت منه جملتك هذه؟


وكانت ابتسامته تتلاشى مع كل سؤال اسأله إلى أن اختفت.. وسكنت مكانها حيره.. كيف له أن يجيب على هذه الأسئلة.. فاخذ يتمتم.. ويتمتم.. ويقول عبارات كثيرة لم افهم منها سوى: بصراحة لا أتذكر الحديث الشريفتجاهلت إجابته مكملة.. لأسئلتي
:
وهل تعتقد أن الله يقبل منك أنت صلاتك وزكاتك وقيامك.. ولا يتقبلها مني؟


و هل عندما تصلي وتزكي .. وتقوم بفعل الخير.. يكون ثوابك اكبر من ثوابي لأني امرأة ناقصة دين


فجاوبني بثقة: لا طبعا أنا لم اقل هذا
إذن كيـف يكـون نقصان ديني هنـا؟


********


وحتى لا اسمع لغة التمتمة لديه أكملت حديثي دون انتظار الإجابة: وبرأيك الشخصي كيف يكون نقصان عقلي.. فهل تعتقد بأنه تكوينه عقلك تختلف عن تكوينه عقلي.. أي إن الله خلق للرجال عقل كامل.. و خلق لنا نحن النساء نصف عقل؟


أشار بالنفي برأسه.. وكأنه يعلم جيدا باني قد سأمت من تمتمتهأم تراه قد شعر بأنه أوقع نفسه في مطب لن يخرج منه سالماصَمِت قليلا.. وأخذت أتمعن جيدا في وجهي أخي الحائر..


أحاول جاهدة أن اخترق جدار عقله علني أحاول أن اكتشف بما يفكر به ألان.. وأراقب نظرات عينيه التي أخذت تسافر من مكان إلى الأخر متحاشيه أن تنظر في عيني


أما هــو فقد ضنه صمتي هذا.. انتظار لإجابته.. فرجع أخي يتمتم ويتمتم.. فأشفقت عليه.. فاقتربت منه وجلست بقربه.. وأمسكت بيديه.. وقلت له: أنا اعلم انك لا تدرك ما تقوله.. ربما لأنه قد شاع لدى بعض الرجال هذه المقولة بأنها نقص في حقنا وكأنها ممسك علينا


عزيزي ما أرغبه منك الآن أن تسمعني جيدا.. ولا تقاطعني.. حتى انتهي من حديثي.. وبعدها أبدي رأيك وقل ما تشاء وسأكون لك مستمعه.. اتفقنــا


وكأني هنـا قد رميت له طــوق النجاة من أسئلتي فابتسم لي


وهو يقول: بكـل سـرور

********
أنصت لهذا الحديث الشريف الذي سأقوله


عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: معشر النساء، تصدقن، وأكثرن من الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل
النار
قلن: وبم يا رسول الله؟
قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن
قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟
قال: أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟
قلن: بلى
قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟
قلن: بلى
قال: فذلك من نقصان دينها


وقصد هنا نقصان العقـل أن النساء لا تضبط مشاعرها كالرجل و لا تتصف برباطة الجأش ولأنه شهادتها نصف شهادة الرجل لغلبة عاطفتها ونسيانها.. فلهذا أتى نقصان العقل


أما نقصان الديـن.. حيث أن الرجل يصلي في الشهر 150 صلاة مفروضة بينما المرأة تصلي أقل منه.. لعارض شرعي بذلك نقصت الصلاة.. وأيضا لأن الرجل يصوم شهر رمضان بأكمله.. أما هي تضطر لان تفطر بعض أيام لنفس هذا العارض الشرعي وهــذا بالنسبة للمرأة يُعــدّ كمـالاً

********
كمـالاً -
قالها أخي متعجبــاً
نعم.. من المعلوم أن التي لا تحيض تكون غالباً عقيماً لا تحمل ولا تلد.. وقد جعل الله الدم غذاءً للجنين


قال ابن القيم: خروج دم الحيض من المرأة هو عين مصلحتها وكمالها، ولهذا يكون احتباسه لفساد في الطبيعة ونقص فيهاولا ينقص من قيمة المرأة.. كون عقلها اقل لغلبة عاطفتها.. أو دينها لأنها تترك الصلاة لعذر.. فهو ليس نقصاً في التكوين.. ولا نقصاً في اليقين وجوهر الدين.. ولكنه سمي نقصاً لأن فيه مع وجود أسبابه ما يعد غير تام


و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال في حديثه اللطيف: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن


********


لذا يا أخي العزيز
لا بد أن تعلم أنه لا يجـــــوز لك إن تقول هذا اللفظ: النساء ناقصات عقل ودين.. وكأنك تتعال على المرأة وتسلبها حقها في دينهـا وعقلها.. وهذا لا يحق لك كرجل مسلم


لانك تأخذ ما تريد من الحديث وتترك الباقي


كمن يقرأ: ولا تقربوا الصلاة.. ويسكت.. أو يقرأ: ويل للمصلين.. ويسكت


فهنـا مـع السكوت يختلف معنى الآية.. فأنت فعلت كذلك ... أخذت من الحديث ما أعجبك فقط.. وتجاهلت البقية.. فاختلف المعنى كليا ..

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما النساء شقائق الرجال.. رواه الإمام أحمد وغيره، وهو حديث حسن

********


إعتـذر أخـي من فهمه الخطأ لمعنى الحديث.. ولكم سررت من ذلك.. لكن متى سيفهم بقية الرجال؟




منقول من : عاشقه الورد

الأربعاء، 9 يوليو 2008

لقطة (2) من كتاب حوار مع صديقي الملحد .


هذه اللقطة هى تكلمه للقطه (1) والتي كانت بعنوان " لم يلد ولم يولد" و يكمل فيها الدكتور مصطفى محمود كلامه قائلاً :






ويسألنا صاحبنا ساخراً : ولماذا تقولون إن الله واحد ..؟ لماذا لا يكون الآلهة متعددين ..؟ يتوزعون بينهم الاختصاصات .

وسوف نرد عليه بالمنطق الذي يعترف به .. بالعلم وليس بالقرآن ..

سوف نقول له إن الخالق واحد ، لأن الكون كله مبني من خامة واحدة وبخطة واحدة .. فمن الأيدروجين تألفت العناصر الاثنان والتسعون التي في جدول "مندليف" بنفس الطريقة .. "بالادماج" وإطلاق الطاقة الذرية التي تتأجج بها النجوم وتشتعل الشموس في فضاء الكون .


كما أن الحياة كلها بنيت من مركبات الكربون "جميع صنوف الحياة تتفحم بالاحتراق" وعلى مقتضى خطة تشريحية واحدة .. تشريح الضفدعة ، والأرنب ، والحمامة ، والتمساح ، والزرافة ، والحوت ، يكشف عن خطة تشريحية واحدة ، نفس الشرايين والأوردة وغرفات القلب ، ونفس العظام ، كل عظمة لها نظيرتها .. الجناح في الحمامة هو الذراع في الضفدعة ..نفس العظام مع تحور طفيف ..


والعنق في الزرافة على طوله نجد فيه نفس الفقرات السبع التي تجدها في عنق القنفذ .. والجهاز العصبي هو هو في الجميع ، يتألف من مخ وحبل شوكي وأعصاب حس وأعصاب حركة .. والجهاز الهضمي من معدة واثني عشر ، وأمعاء دقيقة وأمعاء غليظة والجهاز التناسلي نفس المبيض والرحم والخصية وقنواتها .. والجهاز البولي الكلية والحالب ، وحويصلة البول .. ثم الوحدة التشريحية في الجميع هي الخلية .. وهي في النبات كما في الحيوان كما في الإنسان، بنفس المواصفات، تتنفس وتتكاثر وتموت وتولد بنفس الطريقة .


فأية غرابة بعد هذا أن نقول إن الخالق واحد ؟ ..


ألا تدل على ذلك وحدة الأساليب . ولماذا يتعدد الكامل ..؟ وهل به نقص ليحتاج إلى من يكمله .. إنما يتعدد الناقصون .


ولو تعدد الآلهة لاختلفوا ، ولذهب كل إله بما خلق ، ولفسدت السماوات والأرض , والله له الكبرياء والجبروت وهذه صفات لا تحتمل الشركة ..


ويسخر صاحبنا من معنى الربوبية كما نفهمه .. ويقول أليس عجيباً ذلك الرب الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ، فيأخذ بناصية الدابة ، ويوحي إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتاً ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، وما تخرج من ثمرات من أكمامها إلاّ أحصاها عدداً ، وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه .. وإذا عثرت قدم في حفرة فهو الذي أعثرها.. وإذا سقطت ذبابة في طعام فهو الذي أسقطها .. وإذا تعطلت الحرارة في تليفون فهو الذي عطلها .. وإذا امتنع المطر فهو الذي منعه ، وإذا هطل فهو الذي أهطله .. ألا تشغلون إلهكم بالكثير التافه من الأمور بهذا الفهم ..


ولا أفهم أيكون الرب في نظر السائل أجدر بالربوبية لو أنه أعفى نفسه من هذه المسئوليات وأخذ إجازة وأدار ظهره للكون الذي خلقه وتركه يأكل بعضه بعضاً !


هل الرب الجدير في نظره هو رب عاطل مغمى عليه لا يسمع ولا يرى ولا يستجيب ولا يعتني بمخلوقاته ؟ .. ثم من أين للسائل بالعلم بأن موضوعاً ما تافه لا يستحق تدخل الإله، وموضوعاً آخر مهماً وخطير الشأن ؟


إن الذبابة التي تبدو تافهة في نظر السائل فلا يهم في نظره أن تسقط في الطعام أو لا تسقط، هذه الذبابة يمكن أن تغير التاريخ بسقوطها التافه ذلك .. فإنها يمكن أن تنقل الكوليرا إلى جيش وتكسب معركة لطرف آخر، تتغير بعدها موازين التاريخ كله.


ألم تقتل الإسكندر الأكبر بعوضة ؟


إن أتفه المقدمات ممكن أن تؤدي إلى أخطر النتائج .. وأخطر المقدمات ممكن أن تنتهي إلى لا شيء .. وعالم الغيب وحده هو الذي يعلم قيمة كل شيء .


وهل تصور السائل نفسه وصياً على الله يحدد له اختصاصاته .. تقدس وتنزه ربنا عن هذا التصور الساذج .


إنما الإله الجدير بالألوهية هنا هو الإله الذي أحاط بكل شيء علماً .. لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . الإله السميع المجيب ، المعتني بمخلوقاته .



من كتاب
(حوار مع صديقي المحلد)
للعالم/ مصطفى محمود
***************************
اللقطه القادمه :
إذا كان الله قدر علي افعالي فلماذا يحاسبني ؟
انتظرونا

الاثنين، 7 يوليو 2008

علي سلامه ... متحدثاً عن الحكومة ههههه



حكومة رقيقة أوي وشيك..

بتقفل كل البيبان والشبابيك..

عشان بتخاف علينا م البرد..

لأ إحساس مرهف بجد..

الأسمنت والحديد يغلي..

تقوم تبيع الأرض..

هو ده الفكر الجديد..

اللي بيبني المجد...

وشوف الحنان والطيبة والإنسانية..

سعر تصدير الغاز..

أقل من سعر الفول والطعمية..

ده علي اعتبار إن الناس لبعضيها..

والدنيا منفاتة..

وإحنا والحمد لله..

مش محتاجين أنابيب..

والمشتري مش غريب..

جربت الشاي بالحليب

ساعة الصبحية..

قراقيش بقي وسقي يا معلم

وانسي القضية..

ده تقريباً ماحدش شايف حد

****************

عـلـي ســلامــه

الأربعاء، 2 يوليو 2008

جيل لن يتكرر ...




جيل لن يتكرر



أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
الخطاب رضي الله عنه وكان في
المجلس وهما يقودان رجلاً من
البادية فأوقفوه أمامه

‏قال عمر: ما هذا ؟

‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
قتل أبانا

‏قال: أقتلت أباهم ؟

‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟


‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص ....
‏الإعدام
.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
منه ..
‏قال الرجل : يا أمير
المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
أنا

قال عمر : من يكفلك
أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
إليَّ؟

‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
ولا على ناقة ، إنها كفالة على
الرقبة أن تُقطع بالسيف ..


‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ ومن ‏يمكن
أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
ونكّس عمر
‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
أتعفوان عنه ؟
‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
الناس ؟!!

‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
وزهده ، وصدقه ،وقال:
‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

‏قال عمر : هو قَتْل ،


قال : ولو
كان قاتلا!

‏قال: أتعرفه ؟

‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله
؟

‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
شاء‏الله

‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
لو تأخر بعد ثلاث أني
تاركك!
‏قال: الله المستعان يا أمير
المؤمنين ...

‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
قتل ....

‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
المؤمنين!

‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
، وسكت‏الصحابة واجمين ،
عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا
الله.
‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
المسلمون‏معه

‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
عرفنا مكانك !!

‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
البادية ،وجئتُ لأُقتل..
وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
بالعهد من الناس


فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر :
خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
الناس

‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
تريان؟
‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
يا أمير المؤمنين لصدقه..
وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
العفو من الناس !
‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
تسيل على لحيته .....

‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
على عفوكما ،
وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
‏لصدقك ووفائك ...
‏وجزاك الله خيراً يا أمير
المؤمنين لعدلك و رحمتك....



‏قال أحد المحدثين :
والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
سعادة الإيمان ‏والإسلام
في أكفان عمر!!.
‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا
لنا هذا البريد

‏وجزى الله خيرا للذين ينقلونه
للآخرين


*****************


تعليق : هذا ما اعرفه عن الصحابه ، هذا عمر ، هذا ابا ذر ، هؤلاء يعرفون ما هو الدين هؤلاء جيل لن يتكرر حقاً اما نحن الان فندعوا الله ان ينير عقولنا من الظلام الذي نحن فيه .. اختذلنا الدين والتدين في اشياء صغيره جداً جداً ، اظن الموقف دا من ناس متدينه ولكن موقف كهذا يدرس في الجامعات وفي علم الاجتماع ليس الصحابه هم من كانوا فقط يقومون الليل و يتصدقوا و يجاهدوا في سبيل الله ، ها هم الصحابه يخشوا على المجتمع ان يشعر ان الخير قد ذهب ... منارات نظل نتعلم منهم حتى نموت ...
" جيل لن يتكرر " كان هذا هو عنوان البوست
فهل نسطيع ان نغير هذه المقوله ؟

الأحد، 15 يونيو 2008

سلام للنونو ...

إلى كل زوج و زوجه لسه في بداية الطريق اليكم نصائح النونو

الأربعاء، 4 يونيو 2008

يامصري

كلمات / سيد حجاب

غناء / علي الحجار

السبت، 31 مايو 2008

فلسفــة المصائـب



يقول شكسبير
المهزوم إذا ابتسم , أفقد المنتصر لذة الفوز
إن المصائب كثيرا ما تكون رحمة في لباس عذاب
ستة أشياء إذا ذكرتها هانت عليك مصيبتك
:
أن تذكر أن كل شيء بقضاء وقدر
وأن الجزع لا يرد القضاء
وأن ما أنت فيه أخف مما هو أكبر منه
وأن ما بقي لك أكثر مما أخذ منك
وأن لكل قدر حكمة لو علمتها لرأيت المصيبة هي عين النعمة
وأن كل مصيبة للمؤمن لا تخلو من ثواب ومغفرة أو تمحيص

أو رفعة شأن أو دفع بلاء وما عند الله خير وأبقى

*******

احباط المصادفات
قال معن بن أوس المزني

فيا عجبا لمن ربيت طفلا ألقمه بأطراف البنـــــان
أعلمه الرماية كل يــوم فلما اشتد ساعـده رماني
علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجانـي

*******
نصف الكأس
يقول المثل الفرنسي
إذا ركلك الناس من الخلف فاعلم أنك في المقدمة
يقول حكيم فارسي


ما شكوت الزمان ولا برمت بحكم السماء, إلا عندما حفيت قدماي, ولم أستطع شراء حذاء فدخلت مسجد الكوفة, وأن ضيق الصدر, فوجدت رجلا بلا رجلين, فحمدت الله وشكرت نعمته علي
ما فائدة الدنيا الواسعة إذا كنت حذائك ضيقاً

*******
فلسفة المال
لا يمكن لإنسان أن يحتفظ في يديه بأكثر من كرتين من ثلاث ;الصحة والمال وراحة البال
يقول هلبرت: الغني من زاد دخله على نفقته, والفقير من زادت نفقته على دخله
يقول المثل الإنجليزي: النقود صنعت مستديرة لكي تسير،
إن الكريم الذي لا مال في يده مثل الشجاع الذي في كفه شلل

*******
مراعاة النفوس
النفوس بيوت أصحابها
فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق
يقول شكسبير: شق طريقك بإبتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك
ستتعلم الكثير من دروس الحياة إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار

*******
مفهومات مصححة
ليست الشجاعة في عدم الشعور بالخوف, ولكنها في التغلب على هذا الشعور
نحن نحب الماضي لأنة ذهب, ولو عاد لكرهناه
الضمير لا يمنع المرء من ارتكاب الخطأ
إنه فقط يمنعه من الإستمتاع به وهو يرتكبه

*******
النفوس العظيمة
يقول باسكال: عظمة النفس الإنسانية في قدرتها على الإعتدال
لا في قدرتها على التجاوز
يقول المثل: تاج القيصر لا يمكن أن يحميه من الصداع
يقول طاغور: ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضعي
قول الشافعي رحمة الله: ما جادلت أحدا , إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه دوني
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنة صغير, ولكن العظيم من يشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء

*******
مقاييس حادة
يقول عبد الكريم بكار: رؤية نصف الحقيقة ,شر من الجهل بها
مشكلات الطائر لا يفهمها إلا طائر مثله

*******
الهدف
أصعب الصعاب اتخاذ القرار
إذا لم تعلم إلى أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض
يصبح الجيد غير جيد, إذا كان الأجود هو المتوقع

*******
إجابات مسكتة
قيل لإعرابي: أتحسن أن تدعو ربك؟
فقال: نعم,
قيل: فادع,
فقال: اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك, فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك
قال الحجاج لرجل من الخوارج يوماً: والله إني لأبغضك ,
فقال الخارجي : أدخل الله الجنة أكثرنا بغضاً لصاحبه

*******
الخاتمة
فليتك تحلو والحياة مريــــرة
وليتك ترضى والأيام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العـــالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هيـن
وكل الذي فوق التراب تراب

*******


كانت هذه رسالة ارسلت لي على الايميل

الجمعة، 23 مايو 2008

الرجـل الأجمـل



قالت: إذا تقدّم العمر بالفتاة دون زواج، فقد لا يعني هذا ندرة الفرص التي أتيحت لها بالضرورة، بل قد يعني كثرتها


قلت: كيف ذلك؟


قالت: تبدأ الحكاية برفض الأول فالثاني لسبب أو لآخر، ثم تتوالى السنوات ويزداد وعيها بالمقابل فتتعقد شروطها، ليصبح


الرفض هو الأساس أمام تواضع المواصفات المتوفرة في المتقدمين


قلت: وماذا يمكن أن تشترط الفتاة فيمن تختار سوى ما هو متعارف عليه من مزايا، مثل الثقافة، الأخلاق، الوضع المادي المقبول


قالت: هذه شروط منطقية، لكنها غير كافية


قلت: تقصدين إذن الحب، أو شيئاً من الانجذاب وغيره من الأمور الجميلة العصية على التفسير


قالت: حتى هذه ليست كافية، الحب فكرة.. حالة مؤقتة.. ولمعلوماتك، بعض الحب له تاريخ صلاحية.. قد ينتهي في الشهر الأول، في العام الأول، في العقد الأول.. لكنه ينتهي


قلت: هذا كلام مريع، لكنه مثير وجديد، ويدعو للتأمل حقاً


*******

قالت: أنا لم أتوصل إليه إلا بعد تأمل طويل، لذلك دعيني ألخّص لك شرطي في الرجل الذي أختار


قلت: تفضلي


اعتدلت في جلستها لتقول: من أسمح له بتولي مقعد القيادة في حياتي، يجب أن يكون سائقاً ماهراً، حاذقاً، يقظاً إلى حد يسمح لي أن أستغرق في غفوة مريحة وأنا بجانبه وكلي ثقة أنه لن يدخل بنا في حائط... أو يهبط بنا في واد! سائق يتعامل مع مطبات الحياة بهدوء وتوازن، يعرف متى يفترض أن يخفف السرعة، ومتى يجب أن يتوقف تماماً.. يحترم الإشارات.. ويفهمها


قلت: تبدين وكأنك مسؤولة في إدارة السير


قالت: الحياة الزوجية مثل رحلة في سيارة، صدقيني، بعض النساء يجدن أنفسهن خارجها فجأة في حادث مروع.. لينطلق هو وحده نحو غابة بعيدة! وبعض الرجال لا يسمحون للمرأة ولو بإغماضة بسيطة خلال الرحلة، لأن نزقهم وتهورهم يدفعانها لأن تبقى متيقظة دوماً.. واعلمي أن توق المرأة للاسترخاء والتقاط الأنفاس في مشوار الحياة، هو توق لا ينطفىء مهما أنجزت.. لكن ذلك لا يتحقق لها إلا في كنف رجل قادر على تولي الأمور بنفسه وباقتدار، لأن حالة التنبه واليقظة الدائمة يقتلان في المرأة الشيء الكثير.. وأسوأ الرجال من يتركها هي تتولى القيادة لتدني كفاءاته.. ويظل جالساً بجانبها يزعق ويثرثر ويحذر من مخاطر الطريق، الحقيقية منها والوهمية


*******


قلت: وماذا عن أسوأ النساء؟
قالت: أسوأهن من تكتفي بالنوم طوال الرحلة.. لأن المرأة الذكية هي التي تتهيأ لتولي القيادة إذا تعب هو


قلت: كلامك قد يثير غضب بعض النساء الشغوفات بمواقع القيادة


قالت: حتى أولئك يحلمن برجل ما.. لكن صدقيني، عند النساء عموماً، فالرجل الأقدر على توفير الأمان للمرأة، هو الأعظم والأجمل والأشد جاذبية.. والأندر وجوداً


*******


كتب / د.لانـا مامكـغ