صوت المدونة

السبت، 31 مايو، 2008

فلسفــة المصائـب



يقول شكسبير
المهزوم إذا ابتسم , أفقد المنتصر لذة الفوز
إن المصائب كثيرا ما تكون رحمة في لباس عذاب
ستة أشياء إذا ذكرتها هانت عليك مصيبتك
:
أن تذكر أن كل شيء بقضاء وقدر
وأن الجزع لا يرد القضاء
وأن ما أنت فيه أخف مما هو أكبر منه
وأن ما بقي لك أكثر مما أخذ منك
وأن لكل قدر حكمة لو علمتها لرأيت المصيبة هي عين النعمة
وأن كل مصيبة للمؤمن لا تخلو من ثواب ومغفرة أو تمحيص

أو رفعة شأن أو دفع بلاء وما عند الله خير وأبقى

*******

احباط المصادفات
قال معن بن أوس المزني

فيا عجبا لمن ربيت طفلا ألقمه بأطراف البنـــــان
أعلمه الرماية كل يــوم فلما اشتد ساعـده رماني
علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجانـي

*******
نصف الكأس
يقول المثل الفرنسي
إذا ركلك الناس من الخلف فاعلم أنك في المقدمة
يقول حكيم فارسي


ما شكوت الزمان ولا برمت بحكم السماء, إلا عندما حفيت قدماي, ولم أستطع شراء حذاء فدخلت مسجد الكوفة, وأن ضيق الصدر, فوجدت رجلا بلا رجلين, فحمدت الله وشكرت نعمته علي
ما فائدة الدنيا الواسعة إذا كنت حذائك ضيقاً

*******
فلسفة المال
لا يمكن لإنسان أن يحتفظ في يديه بأكثر من كرتين من ثلاث ;الصحة والمال وراحة البال
يقول هلبرت: الغني من زاد دخله على نفقته, والفقير من زادت نفقته على دخله
يقول المثل الإنجليزي: النقود صنعت مستديرة لكي تسير،
إن الكريم الذي لا مال في يده مثل الشجاع الذي في كفه شلل

*******
مراعاة النفوس
النفوس بيوت أصحابها
فإذا طرقتموها فاطرقوها برفق
يقول شكسبير: شق طريقك بإبتسامتك خير لك من أن تشقها بسيفك
ستتعلم الكثير من دروس الحياة إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار

*******
مفهومات مصححة
ليست الشجاعة في عدم الشعور بالخوف, ولكنها في التغلب على هذا الشعور
نحن نحب الماضي لأنة ذهب, ولو عاد لكرهناه
الضمير لا يمنع المرء من ارتكاب الخطأ
إنه فقط يمنعه من الإستمتاع به وهو يرتكبه

*******
النفوس العظيمة
يقول باسكال: عظمة النفس الإنسانية في قدرتها على الإعتدال
لا في قدرتها على التجاوز
يقول المثل: تاج القيصر لا يمكن أن يحميه من الصداع
يقول طاغور: ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضعي
قول الشافعي رحمة الله: ما جادلت أحدا , إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه دوني
من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنة صغير, ولكن العظيم من يشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء

*******
مقاييس حادة
يقول عبد الكريم بكار: رؤية نصف الحقيقة ,شر من الجهل بها
مشكلات الطائر لا يفهمها إلا طائر مثله

*******
الهدف
أصعب الصعاب اتخاذ القرار
إذا لم تعلم إلى أين تذهب فكل الطرق تفي بالغرض
يصبح الجيد غير جيد, إذا كان الأجود هو المتوقع

*******
إجابات مسكتة
قيل لإعرابي: أتحسن أن تدعو ربك؟
فقال: نعم,
قيل: فادع,
فقال: اللهم إنك أعطيتنا الإسلام من غير أن نسألك, فلا تحرمنا الجنة ونحن نسألك
قال الحجاج لرجل من الخوارج يوماً: والله إني لأبغضك ,
فقال الخارجي : أدخل الله الجنة أكثرنا بغضاً لصاحبه

*******
الخاتمة
فليتك تحلو والحياة مريــــرة
وليتك ترضى والأيام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العـــالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هيـن
وكل الذي فوق التراب تراب

*******


كانت هذه رسالة ارسلت لي على الايميل

الجمعة، 23 مايو، 2008

الرجـل الأجمـل



قالت: إذا تقدّم العمر بالفتاة دون زواج، فقد لا يعني هذا ندرة الفرص التي أتيحت لها بالضرورة، بل قد يعني كثرتها


قلت: كيف ذلك؟


قالت: تبدأ الحكاية برفض الأول فالثاني لسبب أو لآخر، ثم تتوالى السنوات ويزداد وعيها بالمقابل فتتعقد شروطها، ليصبح


الرفض هو الأساس أمام تواضع المواصفات المتوفرة في المتقدمين


قلت: وماذا يمكن أن تشترط الفتاة فيمن تختار سوى ما هو متعارف عليه من مزايا، مثل الثقافة، الأخلاق، الوضع المادي المقبول


قالت: هذه شروط منطقية، لكنها غير كافية


قلت: تقصدين إذن الحب، أو شيئاً من الانجذاب وغيره من الأمور الجميلة العصية على التفسير


قالت: حتى هذه ليست كافية، الحب فكرة.. حالة مؤقتة.. ولمعلوماتك، بعض الحب له تاريخ صلاحية.. قد ينتهي في الشهر الأول، في العام الأول، في العقد الأول.. لكنه ينتهي


قلت: هذا كلام مريع، لكنه مثير وجديد، ويدعو للتأمل حقاً


*******

قالت: أنا لم أتوصل إليه إلا بعد تأمل طويل، لذلك دعيني ألخّص لك شرطي في الرجل الذي أختار


قلت: تفضلي


اعتدلت في جلستها لتقول: من أسمح له بتولي مقعد القيادة في حياتي، يجب أن يكون سائقاً ماهراً، حاذقاً، يقظاً إلى حد يسمح لي أن أستغرق في غفوة مريحة وأنا بجانبه وكلي ثقة أنه لن يدخل بنا في حائط... أو يهبط بنا في واد! سائق يتعامل مع مطبات الحياة بهدوء وتوازن، يعرف متى يفترض أن يخفف السرعة، ومتى يجب أن يتوقف تماماً.. يحترم الإشارات.. ويفهمها


قلت: تبدين وكأنك مسؤولة في إدارة السير


قالت: الحياة الزوجية مثل رحلة في سيارة، صدقيني، بعض النساء يجدن أنفسهن خارجها فجأة في حادث مروع.. لينطلق هو وحده نحو غابة بعيدة! وبعض الرجال لا يسمحون للمرأة ولو بإغماضة بسيطة خلال الرحلة، لأن نزقهم وتهورهم يدفعانها لأن تبقى متيقظة دوماً.. واعلمي أن توق المرأة للاسترخاء والتقاط الأنفاس في مشوار الحياة، هو توق لا ينطفىء مهما أنجزت.. لكن ذلك لا يتحقق لها إلا في كنف رجل قادر على تولي الأمور بنفسه وباقتدار، لأن حالة التنبه واليقظة الدائمة يقتلان في المرأة الشيء الكثير.. وأسوأ الرجال من يتركها هي تتولى القيادة لتدني كفاءاته.. ويظل جالساً بجانبها يزعق ويثرثر ويحذر من مخاطر الطريق، الحقيقية منها والوهمية


*******


قلت: وماذا عن أسوأ النساء؟
قالت: أسوأهن من تكتفي بالنوم طوال الرحلة.. لأن المرأة الذكية هي التي تتهيأ لتولي القيادة إذا تعب هو


قلت: كلامك قد يثير غضب بعض النساء الشغوفات بمواقع القيادة


قالت: حتى أولئك يحلمن برجل ما.. لكن صدقيني، عند النساء عموماً، فالرجل الأقدر على توفير الأمان للمرأة، هو الأعظم والأجمل والأشد جاذبية.. والأندر وجوداً


*******


كتب / د.لانـا مامكـغ

الخميس، 22 مايو، 2008

انا مصري .. + التحديث


أنا مصرى أبن مصرى وليا الشرف

برغم المهانة برغـــــــــــــــم القرف

برغم الزبالة اللى مالية الشــــــوارع

برغم الفســـــــــــاد اللى بيه اعترف

سمو معـــــــــــــــالى رئيس الوزارة

نتيجة موظف بسيـــــــــــــط انحرف

برغم المجاعة اللى داخلين عليهـــــا

وفينا اللى عـــــــايش حياته فى ترف

برغم البطــــــــالة فى أوضـة وصالة

برغم أن أخـر جنيـــــــــــــه اتصرف

برغم طـــــــــــابور الصباح السخيف

وكل منايا يادوب كــــــــــــــام رغيف

برغم أسايـــــــــا لمنظرعشايـــــــــــا

وأقول مش مهم يـــــا واد نام خفيف

برغم إنى شايف بــــــــلاوى وساكت

وعايــــش مطنــــش كــــــأني كفيف

برغم وزارة رئيسهــــــــــــا حـرامي

وشوفوا البجاحـــــــــة يقولوا نظيف

برغم الســـــــلام اللى غرقت بناسها

برغم العيـــــال اللى ساكنة الرصيف

برغم حكومة شعـــــــــــــارها الكلام

ورغم رئيسنــــــــــــا عليه الســـلام

ورغم أن كله يـــــــــــا عالــم بيغلى

إلا كرامتى بترخــص قـــــــــــــــوام

برغــــم إنى عايش في بلدى فريسة

ووجبة شـــهية لبعض اللئــــــــــــام

برغم أن كـــــــــــــل تاريخك يا بلدى

فى عهد جنابه كـــــــلام فــوق رخام

برغم ده كلــه يــــــــــــا مصر بحبك

وطــظ فيهــــم .. ودا آخـــر كـــــلام !



******************



ملحوظة : ابلغتنا الاستاذه نوارة ابنة شاعرنا الكبير احمد فؤاد نجم ان هذه القصيدة ليست له .. رجاء من يعرف كاتب القصيدة يخبرنا به .

الجمعة، 16 مايو، 2008

حضرتك ولامؤاخذة.. نكتة



نكتة هي.. نحن نعيش فى نكتة , أو على وجه الدقة ، نحن نكتة ، وقد يتعجب المرء ويقول ما معنى أننا نكتة ...
والحقيقة معنى النكتة واضح ومعروف وحتى لا يذهب عقلك إلى بعيد أقول أن المسألة ليست غامضة ، ذلك أن المعنى الذى أقصده فهو أننا نحن أنفسنا , بذواتنا أصبحنا نكتة
أنا نكتة
وأنت نكتة
وكلنا دون زعل نكتة



*********

الكبير فينا نكتة.. والصغير فينا نكتة.. يعنى ما علينا إلا أن نظهر أمام الأمم الأخرى حتى تستغرق هذه الأمم فى الضحك ، بل ومن الممكن أن تهلك أمة من كثرة الضحك علينا بإعتبارنا نكتة
وكلمة فى سرك لقد رأيت أمة تقع على الأرض من كثرة الضحك علينا
طبعاً فينا من هو يعتبر نكتة بايخة ولكنه على أى حال نكتة ، وفينا من هو يعتبر نكتة أبيحة وهذا ينبغى أن نراه فى السر لأنه بالطبع خارج عن الأداب العامة ، وآخر من هو يعتبر بتعبير العالمين ببواطن النكت.. نكته حرّاقه أو سخنة
المهم فى النهاية إننا ياأستاذي الفاضل كلنا نكت أبناء نكت ، ألم تسمع عندما يمتدح أحدنا الأخر بخفة ظله فيقول عنه أنه إبن نكتة ... هكذا نحن إذن كلنا أبناء نكتة
وإحذر ياأخى العزيز فقد تحدثك نفسك بالسفر إلى خارج أمتنا فحينئذ لا تلومن إلا نفسك ، وبالرغم من أنك وقتها ستكون متأنقاً مغالياً فى إختيار الوقور من الثياب ، إلا أنك ستفاجئ بمجرد خروجك من المطار بآلاف من الناس يصطفون على جانبى الطريق.. لا تظن وقتها أنهم يرحبون بك ولكنهم فى الحقيقة تجمعوا لكى يضحكوا على تلك النكتة التى تمشى على الطريق
لا مؤاخذة النكتة هى حضرتك يا أستاذ



*********

الأمر لا يتعلق بخفة ظلنا.. فقد إنسحبت خفة الظل منذ زمن بعيد وأصبح الواحد منا "كئيباً مكتئباً عبوسا "قمطريراً" ولكن المسألة بصرحة متعلقة بذلك التناقض الرهيب الذى نعيش فى دائرته.. والنكته دائماً هى إبنة المواقف المتناقضة ، وإذا كانت المواقف المتناقضة غالباً ما تثير الضحك إلا أنها أحياناً ما تبعث على الأسى
والهموم نوعان كما يقولون "هم يضحك وهم يبكي" وإذا كان الجهل مأساه إلا أن الشاعر المتنبى جعله ملهاه عندما قال فى قصيدة مشهورة "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم" وطبعاً كان المتنبى يقصد أمتنا نحن تلك "الأمة النكتة" التى تفردت بالشيء ونقيضه
فنحن.. ونحن هذه عائدة على الأمة كلها.. أمة النظافة من الإيمان.. وأمة إماطة الأذى من الطريق.. وأمة الوضوء خمس مرات والغُسل بعد الجنابة والإستحمام يوم الجمعة والتيمم.. إذا لم يوجد ماء.. حتى نستشعر معنى الوضوء
ومع ذلك فإن هذه الأمة التى من المفروض أن تكون أمة نظيفة مفرطة فى نظافتها لا علاقة لها بالنظافة اللهم إلا جهدها الوافر فى أن تجعل الدكتور "نظيف" رئيساً للوزراء
وإذا أردت يا سيدى العزيز أن تعرف مقدار نظافتنا فما عليك إلا أن تذهب إلى أحد المناطق العشوائية وأتحداك لو خرجت سليماً دون أن تغرق فى مياه المجارى أو تتلوث بما تيسّر من القاذورات أو تهلك فى حفرة أو تتكسر ضلوعك بسبب مطب حقيقي لا صناعي



*********

وإذا كان الأمر يقتصر على المناطق العشوائية لقلنا أن الخطب هين والضرر محدود ولكن أخرج إلى أرقى المناطق فى القاهرة كشارع جامعة الدول العربية أو شارع عباس العقاد أو إذهب إلى أحد شواطئنا البديعة أو أماكننا السياحية أو أدخل إلى حديقة الحيوان أو ضحى بعمرك وإذهب إلى الأهرامات وأنا واثق من أنك ستعود وقد فقدت نصف عقلك من هول ما ستراه أو من هول ما سيلحقك من الأذى
هل هناك أكبر من ذلك؟
نعم.. أدخل دورة مياه لأحد مساجدنا العامرة ، تلك المساجد التى لا يذهب إليها إلا المصلون المتدينون الذين يحرصون على أداء الصلاة فى جماعة ، وأنا واثق من أنك ستفر لا من دورة مياه المسجد فقط ولكنك ستفر من المسجد نفسه لكى تنفذ بجلدك من المصائب التى يفعلها أصحاب "أمة النظافة" فى مساجدهم
والمضحك المبكي أنك إذا دخلت أحد الفنادق الكبرى ذات الإدارة الأجنبية ستتحسر على نظافة المكان ونظافة دورات المياه حتى أن أحدهم قال ضاحكاً ذات يوم: إننى قبل دخولى دورة مياه هذا الفندق لا أقرأ دعاء الدخول إلى دورات المياه الذى هو اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث لأنه لا توجد فيه خبائث ولكنني بالقطع أقرأ هذا الدعاء مرات ومرات قبل دخولى دورة مياه المسجد


*********

أما عن إماطة الأذى من الطريق فقد تغير عندنا إلى إماطة الطريق من الأذى فالأصل أن الطريق كله أذى أما الإستثناء فهو تلك المساحة الصغيرة جداً التى من الممكن أن نسير فيها دون أن يلحق بنا الأذى.. هذا إن إستطعنا تجنب الأذى أو السير فى الشارع جدلاً



*********


ونحن أيها الأعزاء أمة "سورة الحديد" تلك السورة التى أنزلها الله على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فى القرآن الكريم ، ورغم أن لك الحق أن تفخر بهذه السورة إلا أننا للأسف الشديد ونحن أمة "سورة الحديد" لا نحسن التعامل حتى مع الصفيح وتركنا التعامل مع الحديد للأمم الأخرى وأخذنا نتفرج عليهم ونصفق لهم إعجاباً بمهارتهمكما أننا أمة "إتقان العمل" إذ قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه.. ومع ذلك فإن أكبر آفة أصابتنا هى بالإهمال والتراخى وعدم إتقان العمل



*********

تدخل إلى المصلحة الحكومية أو إلى المصنع فتجد الجميع وقد إصطفوا وقت الصلاة ليسجدوا لله جماعة فنظن أننا فى عصر "النهضة" فإذا حظنا من النهضة هو أن ينهض المصلون من صلاتهم ليدخلوا إلى أماكن الإنتاج ليجلسوا دون عمل حيث يتشاغلون معظم الوقت فيما لا يفيد ولا يجدى ثم "ينهضون" بعد ذلك إلى بيوتهموإذا نظرت إلى ما تنتجه مصانعنا الشامخة فسوف تجده من أسوأ المنتجات فى العالم ، حتى المنتجات التى كنا نتباهى بها كالمنسوجات والزجاج مثلاً إذا بجودتها تتراجع حتى نصبح فى ذيل الأمم حيث سبقتنا دول كانت لا تعرف هذه الصناعات بالمرة مثل تركيا وماليزيا وكوريا والفلبين



*********


ونحن أمة آية "إقرأ باسم ربك الذى خلق" ومع ذلك تفشت فينا الأمية ورضينا بجهلنا ورضى جهلنا عنا وتراجعت مؤسسات التعليم عندنا تراجعاً غير مسبوق حتى أن الجامعات المصرية ليس لها أى ترتيب على مستوى العالم أما على مستوى إفريقيا فقد حصلت جامعة القاهرة على المركز 58 على مستوى إفريقيا وجامعة عين شمس على المركز 76 وسبقتنا جامعات نيجيريا والكنغو وجنوب إفريقيا والكاميرون وهى البلاد التى أنشأت أقدم جامعة فيها منذ أربعين عاماً
وكل الذى فلحنا فيه هو أن يخرج وزير التعليم العالي الجديد ليقول فى أول تصريحاته أن البحث العلمي عندنا فى مصر متقدم جداً وأن من كثرة إغداقنا عليه تقوم الجامعات بإعادة الأموال الفائضة إلى الوزارة
مع أن هذا الوزير الحصيف لا يعلم أن ميزانية البحث العلمي والمعامل فى كلية العلوم بجامعة عين شمس هي 250 جنيه فى العام مما يضطر الدكاترة والطلبة إلى عمل جمعيات بينهم.. واللى يقبض الأول يصرف على المعاملويقال أنه فى كلية الأداب قسم اللغة العربية وقف أحد الطلبة – وكان أبوه جزاراً – ليجيب على سؤال فى إمتحان الشفوى عن معنى كلمة "ينابيع" فقال: عندما أقف مع أبى فى المحل ينابيع ياأبويا يبيع



*********

يا سيدى العزيز عندما عرف حكام أمتنا أننا "نكتة" أصبح من حقهم أن يضحكوا علينا

*********


كتب / ثــروت الخـربـاوي


********************************************


و يقول سيد حجاب معلقاً في قصيته " سلو قلبي " على نهج قصيده احمد شوقي




سلوا قلبى وقولوا لى جوابا *** لماذا حالنا اضحى هبابا
لقد زاد الفساد وساد فينا *** فلم ينفع بوليس او نيابه
وشاع الجهل حتى ان بعضا *** من العلماء لم يفتح كتابا
وكنا خير خلق الله صرنا *** فى ذيل القايمة وف غاية الخيابا
قفلنا الباب احبطنا الشبابا *** فادمن او تطرف او تغابى
ارى احلامنا طارت سرابا *** ارى جناتنا اضحت خرابا
وصرنا نعبد الدولار حتى *** تقول له انت ماما وانت بابا
وملياراتنا هربت سويسرا *** ونشحت م الخواجات الديابه
ونهدى مصر حبا بالاغانى *** فتملؤنا اغانينا اغترابا
وسيما الهلس تشبعنا عذابا *** وتشبعنا جرائدنا اكتئابا
زمان يطحن الناس الغلابة *** ويحيا اللص محترما مهابا
فكن لصا اذن او عش حمارا *** وكل مشا اذن او كل كبابا
ودس ع الناس اوتنداس حتى *** تصير لنعل جزمتهم ترابا
امير الشعر عفوا واعتذارا *** لشعرك فيه اجريت انقلابا
وما نيل المطالب بالطيابه *** دى مش دنيا يا شوقى بيه دى غابا




******************************


ملحوظة : معظم البوستات اللي حتبقى موجوده الفتره دي حتبقى منقوله وليست من كتابتي نظراً لإنشغالي بحبيبة قلبي الثانوية العامه

الخميس، 8 مايو، 2008

لم يلد ولم يولد ..... مصطفى محمود (1)





صديقي رجل يحب الجدل ويهوى الكلام.. وهو يعتقد أننا – نحن المؤمنين السذج – نقتات بالأوهام ونضحك على أنفسنا بالجنة والحور العين وتفوتنا لذات الدنيا ومفاتنها .. وصديقي بهذه المناسبة تخرج في فرنسا وحصل على دكتوراه .. وعاش مع الهيبز وأصبح ينكر كل شيء.
قال لي ساخراً:


أنتم تقولون : إن الله موجود .. وعمدة براهينكم هو قانون "السببية" الذي ينص على أن لكل صنعة صانعاً.. ولكل خلق خالقاً .. ولكل وجود موجدا .. النسيج يدل على النسّاج .. والرسم يدل على الرسّام .. والنقش يدل على النقّاش .. والكون بهذا المنطق أبلغ دليل على الإله القدير الذي خلقه ..

صدّقنا وآمنا بهذا الخالق .. ألا يحق لنا بنفس المنطق أن نسأل .. ومن خلق الخالق .. من خلق الله الذي تحدثوننا عنه .. ألا تقودنا نفس استدلالاتكم إلى هذا .. وتبعاً لنفس قانون السببية .. ما رأيكم في هذا المطب دام فضلكم ؟

ونحن نقول له : سؤالك فاسد .. ولا مطب ولا حاجة فأنت تسلّم بأن الله خالق ثم تقول من خلقه ؟! فتجعل منه خالقاً ومخلوقاً في نفس الجملة وهذا تناقض..


والوجه الآخر لفساد السؤال أنك تتصور خضوع الخالق لقوانين مخلوقاته .. فالسببية قانوننا نحن أبناء الزمان والمكان .

والله الذي خلق الزمان والمكان هو بالضرورة فوق الزمان والمكان ولا يصح لنا أن نتصوره مقيداً بالزمان والمكان .. ولا بقوانين الزمان والمكان .

والله هو الذي خلق قانون السببية .. فلا يجوز أن نتصوره خاضعاً لقانون السببية الذي خلقه .

وأنت بهذه السفسطة أشبه بالعرائس التي تتحرك بزمبلك .. وتتصور أن الإنسان الذي صنعها لا بد هو الآخر يتحرك بزمبلك .. فإذا قلنا لها بل هو يتحرك من تلقاء نفسه .. قالت : مستحيل أن يتحرك شيء من تلقاء نفسه .. إني أرى في عالمي كل شيء يتحرك بزمبلك .

وأنت بالمثل لا تتصور أن الله موجود بذاته بدون موجد .. .رد أنك ترى كل شيء حولك في حاجة إلى موجد .
وأنت كمن يظن أن الله محتاج إلى براشوت لينزل على البشر ومحتاج إلى أتوبيس سريع ليصل إلى أنبيائه.. سبحانه وتعالى عن هذه الأوصاف علو.اً كبيراً ..


"وعمانويل كانت" الفيلسوف الألماني في كتابه "نقد العقل الخالص" أدرك أن العقل لا يستطيع أن يحيط بكنه الأشياء وأنه ُمهيأ بطبيعته لإدراك الجزئيات والظواهر فقط .. في حين أنه عاجز عن إدراك الماهيات ا.ردة مثل الوجود الإلهي .. وإنما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل .. شوقنا إلى العدل كان دليلنا على وجود العادل .. كما أن ظمأنا إلى الماء هو دليلنا على وجود الماء ..


أما أرسطو فقد استطرد في تسلسل الأسباب قائلاً : إن الكرسي من الخشب والخشب من الشجرة .. والشجرة من البذرة .. والبذرة من الزارع .. واضطر إلى القول بأن هذا الاستطراد المتسلسل في الزمن اللانهائي لابد أن ينتهي بنا في البدء الأول إلى سبب في غير حاجة إلى سبب .. سبب أول أو محرك أول في غير حاجة إلى من يحركه .. خالق في غير حاجة إلى خالق .. وهو نفس ما نقوله عن الله ..


أما ابن عربي فكان رده على هذا السؤال "سؤال من خلق الخالق" .. بأنه سؤال لا يرد إلا على عقل فاسد.. فالله هو الذي يبرهن على الوجود ولا يصح أن نتخذ من الوجود برهاناً على الله.. تماماً كما نقول إن النور يبرهن على النهار .. ونعكس الآية لو قلنا إن النهار يبرهن على النور ..


يقول الله في حديث قدسي :

أنا .يستدل بي .. أنا لا .يستدل علي. “ ..

فالله هو الدليل الذي لا يحتاج إلى دليل .. لأنه الله الحق الواضح بذاته .. وهو الحجة على كل شيء .. الله ظاهر في النظام والدقة والجمال والإحكام .. في ورقة الشجر .. في ريشة الطاووس .. في جناح الفراش .. في عطر الورد .. في صدح البلبل .. في ترابط النجوم والكواكب.. في هذا القصيد السيمفوني الذي اسمه الكون ..


لو قلنا إن كل هذا جاء مصادفة .. لكنا كمن يتصور أن إلقاء حروف مطبعة في الهواء يمكن أن يؤدي إلى تجمعها تلقائياً على شكل قصيدة شعر لشكسبير بدون شاعر وبدون مؤلف.


و القرآن يغنينا عن هذه المجادلات بكلمات قليلة وبليغة فيقول بوضوح قاطع ودون تفلسف:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} سورة الإخلاص . ..........
من كتاب
(حوار مع صديقي المحلد)
للعالم/ مصطفى محمود