صوت المدونة

الثلاثاء، 29 يوليو، 2008

العباره ...


بخصوص موضوع العباره اللي طلع من تاني و فضلنا نقول حسبي الله و نعم الوكيل تاني و طلعت البرامج تتكلم في الموضوع تاني و احنا زعلنا احنا كمان تاني ..

اولاً انا مش حدخل الكلام عن الحكم و ممدوح اسماعيل و الكلام دا لان دا يعتبر من الجزيئات و انا ما يهمنيش ممدوح اسماعيل يتسجن ولا لأ لاني معرفش اساساً هو فعلاً المسؤول ولا لأ انا زي اي حد من الناس بسمع الكلام في الاعلام و كل اللي اعرفه عن القضيه زي ما معظم الناس تعرف " بيقولوا " بيقولوا انه معملش كذا ، بيقولوا انه دفع رشاوي ، بيقولوا انه فوق القانون ، بيقولوا بيقولوا ....

لاني اللي يهمني حل المشكله و المشكله هى الحوادث الكتيره اللي بتحصل نتيجه الاهمال ، عباره بقى قطار و لا مواصلات عاديه ، و لكن كما اني معتقد ان الخساره في الحرب لا يتحملها فرد و الخساره في مباراه كره القدم لا يتحمل خسارتها فرد ايضاً و فانا مقتنع ان حادثه كالعباره لا يتحمل مسؤليتها فرد او حتى 20 فرد ....

يمكن مش حقدر اشرح كل كلامي بالتفصيل ويمكن كلامي كتير قوي محدش يفهمه لانه فعلاً عايز توضيح كتير ولكن انا عايز كتاب علشان اقدر اقول اللي اقصده ولو قلته في ناس كتير حتزعل مني بجد ، لان كارثه زي العبارة دي كارثه مجتمعيه ، آسف ان اقول ان المجتمع يتحمل مسؤوليتها بالكامل ، المجمتع اللي اخرج ناس تسمح في انتشار الفساد بهذه الصوره من اول الموظف البسيط الذي اخذ الرشوه و مرر الفساد من ناحيته إلى من تساهل في المراقبه على صلاحيات العباره ... و إن كنا بنتهم ناس كتير اول كبار انهم وصلوا بالرشاوي و انهم كل حاجه معاهم بالرشاوي فلازم نعرف اننا احنا اللي بناخد الرشاوي دي .... مش عايز افتح في الكلام كتير لانه موضوع كبير اوي اوي اوي .

و بخصوص الاستاذه نواره كانت سألت سؤال كدا عن التعليق على احكام القضاء و ليه غلط يعني اننا نعلق على احكام القضاء يعني نتظلم وكمان ما نقدرش نقول ااااه ؟

انا مش حتكلم بأسم القانون لاني مش خبير فيه لكن موضوع انه غلط التعليق على احكام القضاء دا طبيعي و دا المفروض لان القضاء دا يعتبر جهة التحكيم بين الخصوم ولا يصح التشكيك في جهة التحكيم ... يعني على سبيل المثال : حصل خلاف معايا و مع واحد تاني و قولنا خلاص احنا نروح لحد يحكم ما بينا و احنا الاتنين نبقى راضيين باللي يقوله ، رحنا للأستاذه نوراه وقولنا خلاص هى اللي حتحكم بينا و احنا الاتنين حنرضى بالحكم و موافقين عليه ، ما ينفعش بعد ما الاستاذه نواره تدرس المشكله و تلاقيني انا غلطان و تحكم بحاجه ضدي اروح قايل " لا بقى دي ما بتفهمش ، دي اكيد مرتشيه و الله حرام دا انا مظلوم " ما ينفعش و انا مليش علاقه دلوقتي بقضيه العباره ولا غيرها انا بتكلم عموماً على القضاء .

من قلبي :
يا رب اصلح حالنا ، و بدلنا بجيل خير منا ينصر ويرفع هذه البلد لاننا لم نستطيع ان نفعل لها شئ يجعلها حقاً مصر التي ذكرت في القرآن .

الثلاثاء، 22 يوليو، 2008

أنتِ ناقصة عقل ودين



"أنتِ ناقصـة عقـل وديـن"


قالها لي أخي الصغير فقد كنا نتحاور أنا وهو في موضوع ما وكان يحاول جاهدا أن يقنعني برأيه.. وأنا كذلك.. وعندما يأس ونفذت كل محاولاته في إقناعي.. قالها لي وكأنه يتهمني بها.. ويضعف من رأيي


للحظات اعتراني الغضب.. من لهجة أخي الصغير المتهمة لي بالنقص في ديني وعقلي.. فلا يحق له ان يحكم ان كان ديني كاملا او ناقصا.. او يصدر حكما بأن عقلي لا يجاري عقله في التفكير لنقصانه


ولأني لا ارغب أن يتحكم غضبي في طريقة حواري معه.. فضلت أن اصمت قليلا.. كي أشتت غضبي واجمع أفكاري كي أستطيع أن أقنعه بأنه لا يجوز له أن يتهمني هكذاوبعد لحظات من التفكير السليم.. وبهدوء رددت عليه وأنا مبتسمة: نعـــم اعتـرف.. أنا ناقصـة عقـل ودين وكيف لي ان اكذّب حديث قاله الرسول عليه الصلاة والسلام


********


اعتلت ملامح أخي الدهشة من اعترافي.. التي أخذت يزينها ابتسامة انتصاره.. ظنا منه باني قد استسلمت لرأيه.. وإني اعترفت باني لا أصلح لاتخاذ أي رأي.. لنقص عقلي.. وبهذا قد حسم الموضوع لصالحه


وهو في عز نشوته بالانتصار عليّ.. فاجأته بهذه الأسئلة :هل لك يا أخي أن تفسر لي كيف يكون نقصان عقلي.. ونقصان ديني؟


صمت أخي واخذ يفكر.. فأكملت: وهل لك أن تذكر بقية الحديث الذي استمدت منه جملتك هذه؟


وكانت ابتسامته تتلاشى مع كل سؤال اسأله إلى أن اختفت.. وسكنت مكانها حيره.. كيف له أن يجيب على هذه الأسئلة.. فاخذ يتمتم.. ويتمتم.. ويقول عبارات كثيرة لم افهم منها سوى: بصراحة لا أتذكر الحديث الشريفتجاهلت إجابته مكملة.. لأسئلتي
:
وهل تعتقد أن الله يقبل منك أنت صلاتك وزكاتك وقيامك.. ولا يتقبلها مني؟


و هل عندما تصلي وتزكي .. وتقوم بفعل الخير.. يكون ثوابك اكبر من ثوابي لأني امرأة ناقصة دين


فجاوبني بثقة: لا طبعا أنا لم اقل هذا
إذن كيـف يكـون نقصان ديني هنـا؟


********


وحتى لا اسمع لغة التمتمة لديه أكملت حديثي دون انتظار الإجابة: وبرأيك الشخصي كيف يكون نقصان عقلي.. فهل تعتقد بأنه تكوينه عقلك تختلف عن تكوينه عقلي.. أي إن الله خلق للرجال عقل كامل.. و خلق لنا نحن النساء نصف عقل؟


أشار بالنفي برأسه.. وكأنه يعلم جيدا باني قد سأمت من تمتمتهأم تراه قد شعر بأنه أوقع نفسه في مطب لن يخرج منه سالماصَمِت قليلا.. وأخذت أتمعن جيدا في وجهي أخي الحائر..


أحاول جاهدة أن اخترق جدار عقله علني أحاول أن اكتشف بما يفكر به ألان.. وأراقب نظرات عينيه التي أخذت تسافر من مكان إلى الأخر متحاشيه أن تنظر في عيني


أما هــو فقد ضنه صمتي هذا.. انتظار لإجابته.. فرجع أخي يتمتم ويتمتم.. فأشفقت عليه.. فاقتربت منه وجلست بقربه.. وأمسكت بيديه.. وقلت له: أنا اعلم انك لا تدرك ما تقوله.. ربما لأنه قد شاع لدى بعض الرجال هذه المقولة بأنها نقص في حقنا وكأنها ممسك علينا


عزيزي ما أرغبه منك الآن أن تسمعني جيدا.. ولا تقاطعني.. حتى انتهي من حديثي.. وبعدها أبدي رأيك وقل ما تشاء وسأكون لك مستمعه.. اتفقنــا


وكأني هنـا قد رميت له طــوق النجاة من أسئلتي فابتسم لي


وهو يقول: بكـل سـرور

********
أنصت لهذا الحديث الشريف الذي سأقوله


عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: معشر النساء، تصدقن، وأكثرن من الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل
النار
قلن: وبم يا رسول الله؟
قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن
قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟
قال: أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟
قلن: بلى
قال: فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟
قلن: بلى
قال: فذلك من نقصان دينها


وقصد هنا نقصان العقـل أن النساء لا تضبط مشاعرها كالرجل و لا تتصف برباطة الجأش ولأنه شهادتها نصف شهادة الرجل لغلبة عاطفتها ونسيانها.. فلهذا أتى نقصان العقل


أما نقصان الديـن.. حيث أن الرجل يصلي في الشهر 150 صلاة مفروضة بينما المرأة تصلي أقل منه.. لعارض شرعي بذلك نقصت الصلاة.. وأيضا لأن الرجل يصوم شهر رمضان بأكمله.. أما هي تضطر لان تفطر بعض أيام لنفس هذا العارض الشرعي وهــذا بالنسبة للمرأة يُعــدّ كمـالاً

********
كمـالاً -
قالها أخي متعجبــاً
نعم.. من المعلوم أن التي لا تحيض تكون غالباً عقيماً لا تحمل ولا تلد.. وقد جعل الله الدم غذاءً للجنين


قال ابن القيم: خروج دم الحيض من المرأة هو عين مصلحتها وكمالها، ولهذا يكون احتباسه لفساد في الطبيعة ونقص فيهاولا ينقص من قيمة المرأة.. كون عقلها اقل لغلبة عاطفتها.. أو دينها لأنها تترك الصلاة لعذر.. فهو ليس نقصاً في التكوين.. ولا نقصاً في اليقين وجوهر الدين.. ولكنه سمي نقصاً لأن فيه مع وجود أسبابه ما يعد غير تام


و صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال في حديثه اللطيف: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن


********


لذا يا أخي العزيز
لا بد أن تعلم أنه لا يجـــــوز لك إن تقول هذا اللفظ: النساء ناقصات عقل ودين.. وكأنك تتعال على المرأة وتسلبها حقها في دينهـا وعقلها.. وهذا لا يحق لك كرجل مسلم


لانك تأخذ ما تريد من الحديث وتترك الباقي


كمن يقرأ: ولا تقربوا الصلاة.. ويسكت.. أو يقرأ: ويل للمصلين.. ويسكت


فهنـا مـع السكوت يختلف معنى الآية.. فأنت فعلت كذلك ... أخذت من الحديث ما أعجبك فقط.. وتجاهلت البقية.. فاختلف المعنى كليا ..

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما النساء شقائق الرجال.. رواه الإمام أحمد وغيره، وهو حديث حسن

********


إعتـذر أخـي من فهمه الخطأ لمعنى الحديث.. ولكم سررت من ذلك.. لكن متى سيفهم بقية الرجال؟




منقول من : عاشقه الورد

الأربعاء، 9 يوليو، 2008

لقطة (2) من كتاب حوار مع صديقي الملحد .


هذه اللقطة هى تكلمه للقطه (1) والتي كانت بعنوان " لم يلد ولم يولد" و يكمل فيها الدكتور مصطفى محمود كلامه قائلاً :






ويسألنا صاحبنا ساخراً : ولماذا تقولون إن الله واحد ..؟ لماذا لا يكون الآلهة متعددين ..؟ يتوزعون بينهم الاختصاصات .

وسوف نرد عليه بالمنطق الذي يعترف به .. بالعلم وليس بالقرآن ..

سوف نقول له إن الخالق واحد ، لأن الكون كله مبني من خامة واحدة وبخطة واحدة .. فمن الأيدروجين تألفت العناصر الاثنان والتسعون التي في جدول "مندليف" بنفس الطريقة .. "بالادماج" وإطلاق الطاقة الذرية التي تتأجج بها النجوم وتشتعل الشموس في فضاء الكون .


كما أن الحياة كلها بنيت من مركبات الكربون "جميع صنوف الحياة تتفحم بالاحتراق" وعلى مقتضى خطة تشريحية واحدة .. تشريح الضفدعة ، والأرنب ، والحمامة ، والتمساح ، والزرافة ، والحوت ، يكشف عن خطة تشريحية واحدة ، نفس الشرايين والأوردة وغرفات القلب ، ونفس العظام ، كل عظمة لها نظيرتها .. الجناح في الحمامة هو الذراع في الضفدعة ..نفس العظام مع تحور طفيف ..


والعنق في الزرافة على طوله نجد فيه نفس الفقرات السبع التي تجدها في عنق القنفذ .. والجهاز العصبي هو هو في الجميع ، يتألف من مخ وحبل شوكي وأعصاب حس وأعصاب حركة .. والجهاز الهضمي من معدة واثني عشر ، وأمعاء دقيقة وأمعاء غليظة والجهاز التناسلي نفس المبيض والرحم والخصية وقنواتها .. والجهاز البولي الكلية والحالب ، وحويصلة البول .. ثم الوحدة التشريحية في الجميع هي الخلية .. وهي في النبات كما في الحيوان كما في الإنسان، بنفس المواصفات، تتنفس وتتكاثر وتموت وتولد بنفس الطريقة .


فأية غرابة بعد هذا أن نقول إن الخالق واحد ؟ ..


ألا تدل على ذلك وحدة الأساليب . ولماذا يتعدد الكامل ..؟ وهل به نقص ليحتاج إلى من يكمله .. إنما يتعدد الناقصون .


ولو تعدد الآلهة لاختلفوا ، ولذهب كل إله بما خلق ، ولفسدت السماوات والأرض , والله له الكبرياء والجبروت وهذه صفات لا تحتمل الشركة ..


ويسخر صاحبنا من معنى الربوبية كما نفهمه .. ويقول أليس عجيباً ذلك الرب الذي يتدخل في كل صغيرة وكبيرة ، فيأخذ بناصية الدابة ، ويوحي إلى النحل أن تتخذ من الجبال بيوتاً ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، وما تخرج من ثمرات من أكمامها إلاّ أحصاها عدداً ، وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه .. وإذا عثرت قدم في حفرة فهو الذي أعثرها.. وإذا سقطت ذبابة في طعام فهو الذي أسقطها .. وإذا تعطلت الحرارة في تليفون فهو الذي عطلها .. وإذا امتنع المطر فهو الذي منعه ، وإذا هطل فهو الذي أهطله .. ألا تشغلون إلهكم بالكثير التافه من الأمور بهذا الفهم ..


ولا أفهم أيكون الرب في نظر السائل أجدر بالربوبية لو أنه أعفى نفسه من هذه المسئوليات وأخذ إجازة وأدار ظهره للكون الذي خلقه وتركه يأكل بعضه بعضاً !


هل الرب الجدير في نظره هو رب عاطل مغمى عليه لا يسمع ولا يرى ولا يستجيب ولا يعتني بمخلوقاته ؟ .. ثم من أين للسائل بالعلم بأن موضوعاً ما تافه لا يستحق تدخل الإله، وموضوعاً آخر مهماً وخطير الشأن ؟


إن الذبابة التي تبدو تافهة في نظر السائل فلا يهم في نظره أن تسقط في الطعام أو لا تسقط، هذه الذبابة يمكن أن تغير التاريخ بسقوطها التافه ذلك .. فإنها يمكن أن تنقل الكوليرا إلى جيش وتكسب معركة لطرف آخر، تتغير بعدها موازين التاريخ كله.


ألم تقتل الإسكندر الأكبر بعوضة ؟


إن أتفه المقدمات ممكن أن تؤدي إلى أخطر النتائج .. وأخطر المقدمات ممكن أن تنتهي إلى لا شيء .. وعالم الغيب وحده هو الذي يعلم قيمة كل شيء .


وهل تصور السائل نفسه وصياً على الله يحدد له اختصاصاته .. تقدس وتنزه ربنا عن هذا التصور الساذج .


إنما الإله الجدير بالألوهية هنا هو الإله الذي أحاط بكل شيء علماً .. لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء . الإله السميع المجيب ، المعتني بمخلوقاته .



من كتاب
(حوار مع صديقي المحلد)
للعالم/ مصطفى محمود
***************************
اللقطه القادمه :
إذا كان الله قدر علي افعالي فلماذا يحاسبني ؟
انتظرونا

الاثنين، 7 يوليو، 2008

علي سلامه ... متحدثاً عن الحكومة ههههه



حكومة رقيقة أوي وشيك..

بتقفل كل البيبان والشبابيك..

عشان بتخاف علينا م البرد..

لأ إحساس مرهف بجد..

الأسمنت والحديد يغلي..

تقوم تبيع الأرض..

هو ده الفكر الجديد..

اللي بيبني المجد...

وشوف الحنان والطيبة والإنسانية..

سعر تصدير الغاز..

أقل من سعر الفول والطعمية..

ده علي اعتبار إن الناس لبعضيها..

والدنيا منفاتة..

وإحنا والحمد لله..

مش محتاجين أنابيب..

والمشتري مش غريب..

جربت الشاي بالحليب

ساعة الصبحية..

قراقيش بقي وسقي يا معلم

وانسي القضية..

ده تقريباً ماحدش شايف حد

****************

عـلـي ســلامــه

الأربعاء، 2 يوليو، 2008

جيل لن يتكرر ...




جيل لن يتكرر



أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
الخطاب رضي الله عنه وكان في
المجلس وهما يقودان رجلاً من
البادية فأوقفوه أمامه

‏قال عمر: ما هذا ؟

‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا
قتل أبانا

‏قال: أقتلت أباهم ؟

‏قال: نعم قتلته !

‏قال : كيف قتلتَه ؟


‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته
، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً
، وقع على رأسه فمات...

‏قال عمر : القصاص ....
‏الإعدام
.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا
يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن
أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة
شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟
‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا
يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا
‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا
يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص
منه ..
‏قال الرجل : يا أمير
المؤمنين : أسألك بالذي قامت به
السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في
البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك
‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،
والله ليس لهم عائل إلا الله ثم
أنا

قال عمر : من يكفلك
أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود
إليَّ؟

‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا
يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا
داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،
فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست
على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،
ولا على ناقة ، إنها كفالة على
الرقبة أن تُقطع بالسيف ..


‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع
الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ ومن ‏يمكن
أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت
الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه
‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل
هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً
هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،
فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،
ونكّس عمر
‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :
أتعفوان عنه ؟
‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد
أن يُقتل يا أمير المؤمنين..

‏قال عمر : من يكفل هذا أيها
الناس ؟!!

‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته
وزهده ، وصدقه ،وقال:
‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

‏قال عمر : هو قَتْل ،


قال : ولو
كان قاتلا!

‏قال: أتعرفه ؟

‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله
؟

‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،
فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن
شاء‏الله

‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه
لو تأخر بعد ثلاث أني
تاركك!
‏قال: الله المستعان يا أمير
المؤمنين ...

‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث
ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع
‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم
بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه
قتل ....

‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر
الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،
وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،
واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر
‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين
الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير
المؤمنين!

‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،
وكأنها تمر سريعة على غير عادتها
، وسكت‏الصحابة واجمين ،
عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا
الله.
‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر
، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد
‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،
لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب
بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في
الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا
تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس
دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا
بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر
المسلمون‏معه

‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو
بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما
عرفنا مكانك !!

‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله
ما عليَّ منك ولكن عليَّ من
الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا
يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي
كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في
البادية ،وجئتُ لأُقتل..
وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء
بالعهد من الناس


فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا
ضمنته؟؟؟
فقال أبو ذر :
خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من
الناس

‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا
تريان؟
‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه
يا أمير المؤمنين لصدقه..
وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب
العفو من الناس !
‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه
تسيل على لحيته .....

‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان
على عفوكما ،
وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ
‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته
، وجزاك الله خيراً أيها الرجل
‏لصدقك ووفائك ...
‏وجزاك الله خيراً يا أمير
المؤمنين لعدلك و رحمتك....



‏قال أحد المحدثين :
والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت
سعادة الإيمان ‏والإسلام
في أكفان عمر!!.
‏وجزى الله خيرا للذين نقلوا
لنا هذا البريد

‏وجزى الله خيرا للذين ينقلونه
للآخرين


*****************


تعليق : هذا ما اعرفه عن الصحابه ، هذا عمر ، هذا ابا ذر ، هؤلاء يعرفون ما هو الدين هؤلاء جيل لن يتكرر حقاً اما نحن الان فندعوا الله ان ينير عقولنا من الظلام الذي نحن فيه .. اختذلنا الدين والتدين في اشياء صغيره جداً جداً ، اظن الموقف دا من ناس متدينه ولكن موقف كهذا يدرس في الجامعات وفي علم الاجتماع ليس الصحابه هم من كانوا فقط يقومون الليل و يتصدقوا و يجاهدوا في سبيل الله ، ها هم الصحابه يخشوا على المجتمع ان يشعر ان الخير قد ذهب ... منارات نظل نتعلم منهم حتى نموت ...
" جيل لن يتكرر " كان هذا هو عنوان البوست
فهل نسطيع ان نغير هذه المقوله ؟